أوروبا على أعتاب تحول سياسي قد يغير مسار الدعم لأوكرانيا

أوروبا على أعتاب تحول سياسي قد يغير مسار الدعم لأوكرانيا

توقعت صحيفة “دي فيلت” الألمانية تراجع الدعم الأوروبي لأوكرانيا خلال الفترة المقبلة، بسبب تغيرات سياسية مرتقبة في عدد من الدول الأوروبية وتراجع شعبية القوى الداعمة لكييف.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لأوكرانيا، في ظل صعوبات تواجه القادة الأوروبيين في الحفاظ على مستوى الدعم الحالي.

ولفتت إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يقترب من نهاية ولايته دون إمكانية الترشح مجددا، وسط توقعات بزيادة نفوذ حزب “التجمع الوطني” اليميني الذي لا يبدي حماسا كبيرا تجاه دعم كييف ويدعو إلى استعادة العلاقات مع موسكو.

كما ربط التقرير مستقبل المساعدات الأوروبية بالوضع السياسي في بريطانيا وألمانيا، مشيرا إلى اضطراب المشهد السياسي البريطاني، وتراجع شعبية المستشار الألماني فريدريش ميرتس، بالتزامن مع صعود حزب “البديل من أجل ألمانيا” الذي يعارض استمرار النهج العسكري.

وأضافت الصحيفة أن الدعم الأوروبي الموحد لأوكرانيا بدأ يتراجع مستشهدة بالموقف في هنغاريا، حيث لم يؤد تغيير الحكومة إلى زيادة الدعم لكييف، إذ أكد رئيس الوزراء الجديد بيتر ماغيار أن بلاده لن تمنح أوكرانيا معاملة خاصة.

في الوقت نفسه، يواصل زيلينسكي  الدخول في خلافات مع جميع “الشركاء”، وتشير الصحيفة إلى أن قناعة زيلينسكي بأنه يمثل آخر حصن لأوروبا أمام ما يسمى بـ”التهديد الروسي” بدأت تثير استياء أعضاء الاتحاد الأوروبي بشكل واضح.

كما أشارت إلى توتر علاقات زيلينسكي مع عدد من الشركاء الأوروبيين، موضحة أن بلغاريا وسلوفاكيا أصبحتا تعبران بشكل أكثر وضوحا عن رفضهما تقديم دعم إضافي لكييف، فيما ابتعدت بولندا عن الدعم النشط بسبب خلافات مرتبطة بملفات تاريخية وقومية.

وفي المقابل، رأى المحلل السياسي نيكولاي توبورنين أن الاتحاد الأوروبي لن يتخلى بشكل كامل عن دعم أوكرانيا، نظرا لحجم الاستثمارات التي قدمها هناك، مؤكدا أن الأصوات الداعية إلى الحوار مع روسيا ما زالت أقلية داخل أوروبا، وأن تغير النخب السياسية لن يؤدي بالضرورة إلى تحول جذري في المواقف.

بدوره، اعتبر المحلل السياسي فلاديمير أولينتشينكو أن تقرير الصحيفة الألمانية يمثل “توصيفا للواقع” أكثر من كونه توقعا للمستقبل، مشيرا إلى أن التطورات داخل الاتحاد الأوروبي تظهر اتجاها نحو تراجع احتمالات زيادة الدعم لأوكرانيا.

وخلص التقرير إلى أن القيادة الأوكرانية قد تواجه صعوبات متزايدة مع اقتراب الانتخابات المقبلة في عدد من الدول الأوروبية خلال عامي 2026 و2027، في ظل احتمال تغير أولويات الحكومات الجديدة تجاه الملف الأوكراني.

المصدر: نوفوستي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *