رسالة أممية للغرب تحذر من تجاهل أفغانستان وتدعو للتعاون مع حكومتها الحالية
حذر مسؤولان أمميان من أن تجاهل المجتمع الدولي أفغانستان قد يؤدي إلى انزلاقها مجددا إلى حالة عدم الاستقرار، داعيين الدول الغربية إلى التعاون مع الحكومة الأفغانية الحالية.
وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو، خلال زيارة مشتركة إلى أفغانستان إن “درس الماضي القريب هو أن تجاهل أفغانستان ليس بالأمر الجيد”.
وأضاف أنه على الرغم من التحديات، فإن “التفاعل مع البلاد ودعم السياسات الصحيحة هو الخيار الأكثر حكمة لضمان أمنها واستقرارها”.
وأشار دي كرو إلى أن البلاد تشهد “أزمة فوق أزمة”، مع عودة ما يقرب من 6 ملايين شخص منذ 2023، معظمهم من باكستان وإيران، وسط توقعات بعودة مليونين آخرين هذا العام.
وأضاف أن هذه العودة الهائلة أثقلت كاهل المجتمعات المحلية التي تعاني أصلا من الفقر وسوء التغذية، خاصة مع تخفيضات المساعدات الدولية الحادة، وسط استمرار سياسات طالبان التي تهمش المرأة وتحرمها من التعليم والعمل.
ورغم العزلة الدولية ورفض معظم الدول الغربية الاعتراف رسميا بحكومة “طالبان”، أشار المسؤولان إلى تحسن في بعض المجالات، مثل الأمن ومكافحة الفساد وإنتاج المخدرات، حيث انخفض إنتاج المخدرات بنسبة 95%، وفقا لدي كرو، الذي حذر من أن “إدارة المجتمع الدولي ظهره لأفغانستان سيكون له عواقب أوسع بكثير”.
وبقيت قيود طالبان الصارمة على المرأة والفتاة نقطة خلاف كبرى، لكن المسؤولين أعربا عن أملهما في أن يؤدي التفاعل البناء إلى إصلاحات ملموسة. وحذرا من أن تخفيض المساعدات تسبب في إغلاق 422 مركزا طبيا، وحرمان ملايين الأشخاص من الخدمات الصحية الأساسية، كما أن برنامج الأغذية العالمي لم يعد قادرا على تغذية ثلاثة أرباع الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد.
وشدد صالح على أن “ثمن التقاعس يفوق بكثير ثمن العمل، وما يحدث في أفغانستان لا يبقى في أفغانستان”.
وأضاف دي كرو: “إذا كنت تريد السلام والاستقرار في بلدك، فإن جوارك يحتاج أيضاً إلى السلام والاستقرار”.
المصدر: “الإندبندنت”
