الفرقاطة الألمانية “زاكسن” تنطلق في مهمة للناتو في خضم التوترات حول غرينلاند
في خضم التوترات بين الولايات المتحدة والدنمارك حول جزيرة غرينلاند أبحرت الفرقاطة الألمانية “زاكسن” للمشاركة في مهمة تابعة لحلف “الناتو” في بحر الشمال والبلطيق وشمال المحيط الأطلسي.
وغادرت السفينة الحربية، التي تقل على متنها نحو 250 جندية وجنديا، بعد ظهر اليوم الثلاثاء ميناءها الرئيسي في فيلهلمسهافن شمال غرب ألمانيا، وفقا لمتحدثة باسم البحرية الألمانية، وسط وداع عائلات وأصدقاء ورفاق طاقم السفينة على رصيف القاعدة البحرية.
وتحل “زاكسن” محل الفرقاطة “هامبورج” ضمن تشكيل “الناتو”. وكان طاقم “هامبورج” عاد إلى فيلهلمسهافن قبيل عيد الميلاد بعد رحلة بحرية استمرت نحو ستة أشهر، ومن المتوقع أن تعود “زاكسن” إلى مينائها الرئيسي في منتصف تموز المقبل.
وإلى جانب الطاقم الأساسي، يضم طاقم “زاكسن” أيضا جنودا من جناح الطيران البحري في منطقة نوردهولتس.
وستنضم “زاكسن” إلى ما يُعرف بـ”المجموعة البحرية الدائمة الأولى لحلف الناتو”، وهي إحدى التشكيلات البحرية التابعة للحلف.
وقال قائد السفينة فولفجانج إكمولر في بيان: “المهمة الأساسية لزاكسن ضمن المجموعة البحرية الدائمة الأولى لحلف الناتو تكمن في مراقبة طرق الملاحة البحرية الاستراتيجية وحمايتها، وكذلك حماية البنى التحتية الحيوية في شمال المحيط الأطلسي وبحر الشمال وبحر البلطيق”.
ووفقا للقوات المسلحة الألمانية “البوندسفير”، تتألف “المجموعة البحرية الدائمة الأولى للناتو” عادة من عدة مدمرات وفرقاطات، إضافة إلى سفينة إمداد، تابعة لأساطيل معظم الدول الأعضاء في الحلف.
يشار إلى أن فرقاطات ما يُعرف بـ”فئة زاكسن” مصممة خصيصا لمهام مرافقة القطع البحرية ومراقبة المساحات البحرية. ويبلغ طول الفرقاطة “زاكسن” 143 مترا، وهي، شأنها شأن السفن الشقيقة، مزودة برادار خاص يمكنه، بحسب الجيش الألماني، مراقبة مجال جوي يعادل مساحة بحر الشمال بأكمله. كما تحمل هذه الفرقاطات صواريخ دفاع جوي على متنها.
ويأتي إبحار الفرقاطة “زاكسن” في وقت يتصاعد فيه الخلاف حول جزيرة غرينلاند بين الولايات المتحدة والدنمارك، حيث شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأيام الماضية على الحاجة إلى الجزيرة لأسباب تتعلق بالأمن القومي، فيما رفضت الدنمارك هذا المطلب، وأبدت عدة دول أوروبية دعمها للموقف الدنماركي.
المصدر: د ب أ
