تحالف يهز الشرق الأوسط.. حمد بن جاسم يطالب بـ”حلف إسلامي دائم” يشمل مصر والسعودية

تحالف يهز الشرق الأوسط.. حمد بن جاسم يطالب بـ”حلف إسلامي دائم” يشمل مصر والسعودية

وصف رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم اتفاق الدفاع الاستراتيجي المشترك بين السعودية وباكستان والذي قد تنضم إليه تركيا بأنه خطوة مهمة لحفظ المنطقة وتقوية أوضاعها.

وأوضح رئيس الوزراء القطري السابق، أن قيام حلف “سعودي باكستاني تركي مصري” كان منذ زمن طويل وما زال، “حاجة ملحة لنا جميعا لحفظ مصالحنا، ولتعزيز قوة دولنا في مواجهة التغيرات المتسارعة في سياسات دول التحالف الغربي وخاصة الولايات المتحدة”.

وأعرب بن جاسم عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» عن آمله في أن تنضم دول مجلس التعاون الخليجي لهذا التحالف من دون تأخير، مؤكدا أنه في انضمامها “مصلحة مهمة لها باعتباره دولا أصغر”.

وتشير تقارير حديثة إلى أن تركيا في محادثات متقدمة للانضمام إلى الاتفاق، مما قد يؤدي إلى تشكيل تحالف عسكري جديد يجمع ثاني أكبر جيش في الناتو تركيا مع باكستان والسعودية، محتملا إعادة توازن القوى في المنطقة.

وأشار إلى أهمية ألا ينظر من قبل أي جهة إلى حلف كهذا بين تلك الدول الكبرى “نظرة عداء تجاه إيران، وهي أيضا دولة مسلمة كبرى”، وضرورة أن يقوم هذا الحلف على قواعد وأسس سليمة تضمن له الديمومة والاستمرار، ليظل حلفا فعالا يحسب له العالم حسابا، في كل الظروف وليس في أوقات وظروف حرجة تمر بها المنطقة والعالم.

وشدد بن جاسم على أهمية أن تتوفر قناعة راسخة لدى كل الدول المشاركة في هذا الحلف بأنه “حلف يعمل بمنظور واسع، يشمل الجوانب العسكرية والاقتصادية والسياسية، ويبنى على أسس متينة وسياسات وأهداف استراتيجية وعملية لكل الدول الأعضاء فيه”.

وأوضح أن تلك الأسس المتينة تمنع تكرار تجربة “إعلان دمشق” الذي أطلق عند احتلال العراق للكويت عام 1990 على عجل ومن دون دراسة مستفيضة ومتأنية تمحص بعمق كل الأبعاد والقضايا.

وذكر بأن بعض الدول التي صرحت بانضمامها لذلك الإعلان في التسعينيات كانت أهدافها مالية عاجلة وغير استراتيجية، مشددا على ضرورة أن تناقش توقعات كل دولة تشارك في الحلف المزمع قيامه من الجوانب الأمنية والعسكرية أو الجوانب الاقتصادية التي يجب أن تقوم على أسس سليمة.

وطالب بضرورة أن تكون هناك ضمانات تمنع التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، وأن تسوى كل التباينات في وجهات النظر وفقا لميثاق الحلف وأهدافه الاستراتيجية، ومن دون أن يمس أي اختلاف في وجهات النظر ببنيان الحلف أو يضر بأي من دوله الأعضاء.

واختتم بالتأكيد على ضرورة أن يكون منظور الحلف “عمليا ومستمرا وليس موسميا” لأمد محدود ليثبت للعالم أنه جدير بالبقاء، ولذلك يجب كخطوة أولية وضع نظام أساسي للحلف مدروس بعناية وتأن، ويكون بمثابة ميثاق تحترمه وتلتزم به كل الدول الموقعة عليه.

يأتي تعليق الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس الوزراء القطري السابق 2007-2013، في سياق اتفاق دفاعي استراتيجي مشترك وقعته السعودية وباكستان في سبتمبر 2025 بالرياض، ينص على معاملة أي هجوم على إحدى الدولتين كعدوان على الاثنتين معا، مشابها للمادة الخامسة في ميثاق الناتو، ويهدف إلى تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين.

المصدر: RT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *