كوريا الجنوبية تتمسك بإجراء مناورات عسكرية مع الولايات المتحدة رغم قرار ترامب بتقليصها
أكدت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن المناورات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة، المعروفة باسم “درع الحرية أولتشي” ستجرى كما هو مخطط لها.
يأتي ذلك ردا على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب توجيه وزير الحرب بيت هيغسيث لتقليص نطاق التدريبات.
وقالت الوزارة في بيان نشرته عبر حسابها في”X” إن المناورات ستُنفذ بين 17 و27 أغسطس، بهدف تعزيز الجاهزية الدفاعية المشتركة بين سيول وواشنطن، عبر تدريبات تحاكي سيناريوهات واقعية مستندة إلى أنماط الحرب والتطورات الأمنية الأخيرة.
وتتضمن المناورات تدريبات مشتركة على عمليات متعددة المجالات، إلى جانب تدريبات حكومية على الاستعداد لحالات الطوارئ خلال الفترة من 18 إلى 21 أغسطس، فضلا عن تدريبات عسكرية مرتبطة بالسيناريو العملياتي لرفع الجاهزية القتالية.
وشددت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية على أن “درع الحرية أولتشي” مناورة دفاعية سنوية، وأنها تهدف إلى تعزيز قدرة التحالف الكوري الجنوبي-الأميركي على مواجهة مختلف التهديدات، ورفع مستوى الاستعداد لحماية السكان في حالات الطوارئ.
وكان ترامب أعلن في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” إنه أمر بتقليص المناورات بصورة كبيرة، معتبرا أنها مكلفة وتبعث “رسالة غير مناسبة وعدائية” إلى كوريا الشمالية، التي قال إنها كانت خلال فترة رئاسته “غير مهددة ومحترمة”.
وأشاد ترامب بعلاقته مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في وقت تشهد فيه شبه الجزيرة الكورية توترا متزايدا على خلفية الاختبارات الصاروخية التي تجريها بيونغ يانغ وتعزيز التعاون العسكري بين واشنطن وسيول.
وتفتح تصريحات ترامب بشأن تقليص المناورات تساؤلات حول مستقبل الوجود والالتزام العسكري الأميركي في شبه الجزيرة الكورية، خصوصا مع تداول تقارير عن احتمال خفض وجود القوات الأميركية المنتشرة في كوريا الجنوبية.
وتعد “درع الحرية أولتشي” من أبرز التدريبات العسكرية المشتركة بين واشنطن وسيول، وتهدف إلى اختبار جاهزية القوات وتعزيز قدرتها على التعامل مع التهديدات الصاروخية والنووية لكوريا الشمالية، فيما اعتادت بيونغ يانغ اعتبار المناورات الأميركية-الكورية الجنوبية استفزازا عسكريا وردت عليها في مناسبات سابقة بإطلاق صواريخ.
المصدر: RT
