“نيويورك تايمز”: واشنطن تبحث عن زعيم براغماتي بين المسؤولين الكوبيين لتكرار السيناريو الفنزويلي
أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن واشنطن تبحث بين المسؤولين الكوبيين الحاليين أو السابقين عن شخصية يمكن إقناعها بقيادة كوبا، مكررة بذلك السيناريو الذي تم تنفيذه سابقا في فنزويلا.
وذكرت الصحيفة نقلا عن مصادر أن “المسؤولين الأمريكيين اعتبروا رودريغيز شخصية براغماتية قادرة على الوصول إلى السلطة دون معارضة، ومستعدة للعمل معهم عن كثب. ويعتقد بعض مسؤولي الإدارة أنه يمكن العثور على زعيم براغماتي مماثل في كوبا”.
وبحسب مصادر الصحيفة، فإن أول المرشحين المحتملين هو أوسكار بيريز-أوليفا فراغا، ابن شقيق فيدل كاسترو، والذي تدعمه هافانا نفسها. إلا أن الولايات المتحدة سترفضه على الأرجح. أما المرشح الثاني فهو راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو، الذي عمل حارسا شخصيا للرئيس السابق لفترة طويلة، لكنه لم يشغل أي منصب عام. وقد ينظر المسؤولون الأمريكيون أيضا إلى وزير الداخلية الكوبي الحالي، لازارو ألبرتو ألفاريز كاساس، كمرشح محتمل.
مع ذلك، خلصت وكالات الاستخبارات الأمريكية إلى أن كوبا أقرب إلى إيران منها إلى فنزويلا، التي اتخذت موقفا أكثر تشددا تجاه الولايات المتحدة. وقد أدى هذا إلى تردد واشنطن بين التعاون مع الحكومة الشيوعية الكوبية ووضع خطط للإطاحة بها، كما ذكر تقرير الصحيفة.
وأفاد موقع “بوليتيكو” في أوائل أغسطس، نقلا عن مصدرين مطلعين على خطط إدارة ترامب بشأن كوبا، أن الولايات المتحدة نشرت المزيد من القوات والوسائل الاستخباراتية في كوبا خلال الأشهر الأخيرة. وذكر أحد المصدرين أن واشنطن قد تتدخل في شؤون الجزيرة حتى قبل حل الصراع مع إيران. وأضاف المصدر أن قضية كوبا تعد أولوية قصوى لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
وصعدت الولايات المتحدة مؤخرا ضغوطها السياسية والاقتصادية على كوبا. ففي يناير، وقع ترامب أمرا تنفيذيا يجيز فرض رسوم جمركية على الواردات من الدول المصدرة للنفط إلى كوبا، وأعلن حالة الطوارئ بسبب ما زعم أنه تهديد كوبي للأمن القومي الأمريكي. وقد فاقم هذا الإجراء أزمة نقص الوقود في الجزيرة، مما أثر على توليد الكهرباء والنقل وإنتاج الغذاء والرعاية الصحية والتعليم.
المصدر: “نيويورك تايمز”
