وزير يمني يدعو لتحرك عاجل لـ”حماية ملايين الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين”
دعا وزير الصحة العامة والسكان في اليمن قاسم بحيبح اليوم الجمعة، إلى تحرك عاجل لـ”حماية ملايين الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين، جراء عرقلة الجماعة للقاحات وحظر حملات التطعيم”.
وقال بحيبح، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”: ” الوزارة تابعت مسألة عدم توافر لقاحات الأطفال في المرافق الصحية بالمناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي، وما يترتب عن ذلك من حرمان نحو خمسة ملايين طفل من حقهم في الحصول على اللقاحات الروتينية المنقذة للحياة”.
وأضاف: “التحصين حق صحي أساسي لكل طفل يمني، واللقاحات تمثل أحد أهم التدخلات الصحية التي أسهمت في حماية الأطفال حول العالم من الأمراض والوفيات لقرون، ولا يجوز بأي حال من الأحوال تسييسها أو عرقلة وصولها أو استخدامها وسيلة للضغط أو المساومة، لأن المتضرر الأول والأخير هو الطفل اليمني”.
ونبه إلى أن “تعثر خدمات التحصين وإمدادات اللقاحات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين جاء نتيجة استمرار القيود والتدخلات التي أثرت على عمل البرنامج الوطني للتحصين وشركاء القطاع الصحي”.
واتهم الوزير اليمني الحوثيين بـ “تعطيل حملات التحصين، وفرض قيود على حركة الفرق الصحية، والتدخل في عمل المنظمات الإنسانية، وما ترتب عن الاعتداءات واحتجاز عدد من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية من تقليص وتعليق لبعض الأنشطة الإنسانية والصحية، الأمر الذي انعكس سلباً على استمرارية خدمات التحصين ووصول اللقاحات إلى الأطفال”.
وأشار إلى أن اللقاحات المخصصة لجميع محافظات الجمهورية متوفرة، بما فيها الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، وفق آليات الإمداد الدولية المعتمدة “إلا أن استمرار القيود والعراقيل التي تعيق استلامها ونقلها وتوزيعها وفق المعايير الفنية من قبل مليشيا الحوثي حال دون إيصالها إلى الأطفال المستهدفين”.
وحذر بحيبح من عرقلة الحوثيين للتزود باللقاحات وخدمات التحصين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، داعيا إلى تحرك عاجل لحماية أطفال اليمن في تلك المناطق.
وطالب في الوقت ذاته بتوفير كامل الضمانات التي تكفل إيصالها وتخزينها وتوزيعها وفق المعايير الطبية الدولية، بما يضمن سلامة سلسلة التبريد ووصول الخدمات إلى مستحقيها مجانا.
وشدد الوزير اليمني على أن “صحة الطفل اليمني يجب أن تبقى محل توافق ومسؤولية مشتركة، بعيداً عن أي خلافات أو اعتبارات غير صحية، وأن التعاون بين جميع الجهات الوطنية والدولية هو السبيل الوحيد لضمان وصول اللقاحات إلى كل طفل دون استثناء”.
المصدر: وكالة الأنباء الألمانية
