التوقيع الليلة على اتفاق نووي مدني بين والولايات المتحدة والسعودية دون التطبيع مع إسرائيل
توقع الولايات المتحدة والسعودية اليوم الأربعاء اتفاقا في مجال الطاقة النووية المدنية، يسمح لشركات أمريكية بتشغيل مشاريع نووية داخل السعودية، وفق مسؤول مطلع على تفاصيل الاتفاق.
وبحسب ما نقلت شبكة “سي بي إس” عن المسؤول فإن الاتفاق ينص على أن تتولى شركات أمريكية تشغيل منشآت الطاقة النووية في السعودية، بهدف استخدامها في أغراض مدنية، من بينها دعم مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وتعزيز قدرات المملكة في قطاع الطاقة.
وبحسب مصادر مطلعة، قد يتضمن الاتفاق السماح للسعودية بتخصيب الوقود المستخدم في مفاعلاتها النووية المدنية، فيما لم تعلن حتى الآن أسماء الشركات الأمريكية المشاركة في المشروع.
ورغم أن الاتفاق يحمل طابعا تجاريا بين القطاع الخاص، فإن الكونغرس الأمريكي سيُطلع عليه وفق الإجراءات المتبعة. وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد كشفت في وقت سابق عن قرب إتمام الاتفاق.
ويأتي الاتفاق بعد مفاوضات استمرت فترة طويلة، إذ سعت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن إلى إبرام اتفاق نووي مدني مع السعودية ضمن ترتيبات أوسع لتطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب، قبل أن تتعثر تلك المساعي عقب اندلاع الحرب في غزة بعد هجوم 7 أكتوبر 2023.
وفي نوفمبر الماضي، أعلن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي إتمام المفاوضات بشأن التعاون النووي المدني، بما يفتح المجال أمام إدخال التكنولوجيا النووية الأمريكية إلى المملكة.
وقال رايت حينها إن الاتفاق يمثل “يوما تاريخيا” للولايات المتحدة والسعودية، مشدداً على أن التعاون سيجري ضمن ضمانات ثنائية تهدف إلى دعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية والحفاظ على الالتزام بمنع الانتشار النووي.
وبحسب “سي بي إس”، فإن الاتفاق الجديد يختلف عن الترتيبات التي جرى بحثها خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، إذ لا يتضمن شرط إقامة علاقات تطبيع بين السعودية وإسرائيل، والتي كانت جزءا من المفاوضات السابقة.
وقال مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية إن التعاون النووي بين واشنطن والرياض مخطط له على مدى 30 عاماً، موضحين أن السعودية ستتولى تطوير برنامجها النووي المدني، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم، عبر شركات أمريكية.
المصدر: شبكة “سي بي إس”
