قناة إسرائيلية تنشر وثائق FBI.. تنظيم مصري وراء إسقاط رحلة TWA 800 بنيويورك

قناة إسرائيلية تنشر وثائق FBI.. تنظيم مصري وراء إسقاط رحلة TWA 800 بنيويورك

تعيد وثائق مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي المسربة الجدل حول كارثة تحطم رحلة TWA 800 عام 1996، حيث تكشف تقارير جديدة عن تبني تنظيم مصري للعملية قبل 3 عقود.

وقالت قناة “i24news” الإسرائيلية التي نشرت الوثائق المسربة اليوم، إن وثائق FBI التي تم الكشف عنها في فيلم وثائقي جديد تظهر أن منظمة مسلحة مصرية تحملت مسؤولية تفجير طائرة أمام ساحل لونغ آيلاند عام 1996.

وأضافت القناة العبرية أن هذه الادعاءات تنشر بالتزامن مع الذكرى الثلاثين للكارثة التي أودت بحياة 230 شخصاً. وأشارت إلى أن السلطات الأمريكية تتمسك بالسبب الرسمي للحادثة وهو انفجار في خزان الوقود.
وكشف برقية داخلية لمكتب التحقيقات الفيدرالي من نيويورك، حصلت عليها منظمة الشفافية المستقلة “جوديشال ووتش” ونشرت ضمن الفيلم الوثائقي الجديد، عن وجود فاكسات وصلت من القاهرة بعد يومين من التحطم تطالب بالمسؤولية عن تدمير الطائرة.

وتثير كشفية الوثائق من جديد أسئلة جوهرية حول احتمال أن تكون قنبلة أو صاروخ قد أسقطا طائرة البوينغ قبالة سواحل لونغ آيلاند في 17 يوليو 1996.

وتطرح النتائج الجديدة تساؤلات صعبة حول طريقة إدارة الملف، حيث تساءل كبير الباحثين في المنظمة كريس فاريل عن مدى الجدية التي تم بها فحص الفاكسات، مضيفاً أن “التفسير الرسمي لشرارة من مصدر غير معروف أمر سخيف”.

واعترفت وثيقة داخلية أخرى للمكتب في فبراير 1997 بأنه “على الرغم من وفرة الأدلة الظرفية التي تشير إلى أن الطائرة تعرضت لضربة صاروخ من منصة بحرية، فإن السبب الدقيق للانفجار لا يزال لغزاً”.

كما اتهم الفيزيائي الدكتور توم ستالكاب، الذي قدم الاستشارة لعائلات الضحايا في الفيلم، المحققين بتغيير أجزاء من هيكل الطائرة جسدياً لإخفاء الأضرار الناتجة عن قوة خارجية.
ورغم هذه النتائج، يرفض المجلس الوطني لسلامة النقل NTSB هذه الادعاءات ويحيل إلى نتائج التحقيق الرسمي الذي قرر أن السبب المرجح للكارثة هو انفجار الخزان المركزي للوقود.

وكان تحقيق FBI قد أغلق رسمياً في عام 1997، بعد أن صرح نائب مدير المكتب آنذاك جيمس كالستروم للصحفيين بأنه “بعد 16 شهراً من تحقيق غير مسبوق، يجب علينا الإبلاغ عن عدم العثور على أدلة تشير إلى أن فعلاً إجرامياً كان السبب”.

وفي أعقاب نشر الفيلم، قدمت المنظمة دعوى قضائية في محكمة اتحادية ضد NTSB مطالبة بالإفراج عن وثائق سرية إضافية.
وشهدت السماء فوق المحيط الأطلسي قرب سواحل نيويورك في 17 يوليو 1996 واحدة من أسوأ الكوارث الجوية في التاريخ الأمريكي عندما انفجرت طائرة بوينغ 747 تابعة لشركة ترانس وورلد إيرلاينز TWA في الرحلة رقم 800 أثناء إقلاعها من مطار جون كينيدي متجهة إلى باريس وروما، مما أدى إلى مقتل جميع الركاب وأفراد الطاقم البالغ عددهم 230 شخصاً.

واستمر التحقيق الرسمي لأكثر من أربع سنوات وكلف ملايين الدولارات، وانتهى باستنتاج أن شرارة كهربائية أشعلت أبخرة الوقود في الخزان المركزي.

ومع ذلك، ظلت نظريات المؤامرة والتكهنات بدور إرهابي أو عسكري قائمة، خاصة مع ظهور شهود عيان أفادوا برؤية جسم مشتعل يصعد نحو الطائرة قبل الانفجار.

وتأتي هذه التطورات الأخيرة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متعددة، مما يعيد الاهتمام الدولي بهذا الملف المغلق منذ عقود.

المصدر : قناة “i24news” الإسرائيلية 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *