قاليباف: الحرب مع أمريكا “وجودية” والمفاوضات أداة وليست غاية

قاليباف: الحرب مع أمريكا “وجودية” والمفاوضات أداة وليست غاية

أكد رئيس مجلس الشورى ورئيس الوفد المفاوض الإيراني محمد باقر قاليباف أن الحرب مع الولايات المتحدة “جوهرية ووجودية” لأن هدفها إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية وتمزيق إيران.

وشدد على أن هذه الاستراتيجية الأمريكية “لم تتغير”، وأن طهران لا بديل لها سوى الاعتماد على القوة الذاتية والاستعداد الدائم للمواجهة، مع الاستفادة من الدبلوماسية كأداة لتحقيق المصلحة الوطنية.

جاءت تصريحات قاليباف في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا عسكريا غير مسبوق، حيث شنت القوات الأمريكية سلسلة من الضربات الجوية على أهداف إيرانية، ردا على هجمات بطائرات مسيرة استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، في موجة جديدة من العنف بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار مع طهران.

وقال قاليباف، في تصريحات نقلتها وكالة “شهرخبر” الإيرانية: “نحن في حرب جوهرية ووجودية مع أمريكا، هدفها بالإضافة إلى إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية المقدسة باعتباره المؤسسة الرئيسية لجبهة الحق، هو تمزيق بلدنا العزيز إيران. هذه الاستراتيجية للعدو لم تتغير”.

وأضاف أن أمريكا تسعى في أي وقت تستطيع فيه إلى ضرب إيران وتقدم مصالحها، “وهذا لا يقتصر على الحرب أو المفاوضات أو فقط على الرئيس الحالي لأمريكا”، داعيا إلى نظرة “واقعية وطويلة المدى” قائمة على المصلحة الوطنية والأمن الوطني.

وأشار رئيس الوفد المفاوض الإيراني إلى أن “المقاومة المتكاتفة للشعب الإيراني وقواتنا المسلحة أبطلت هذا المخطط الشيطاني للعدو في الحرب الـ40 يوما وأجبرتهم على طلب وقف إطلاق النار وإجراء المفاوضات”، لكنه شدد على أن الاستراتيجية الأمريكية “لم تتغير”، مؤكدا أن أمريكا “لديها دائما طبيعة استكبارية، ولن تقبل أبدا بإيران قوية”.

وفيما يتعلق بموقف إيران من التفاوض، قال قاليباف: “نحن لم نرحب بالحرب ولن نرحب بها أبدا، ولكن يجب أن نكون دائما مستعدين للمعركة وأن نقف حتى آخر قطرة دم للحفاظ على أمننا ومصالحنا الوطنية. إلى جانب ذلك، يجب علينا أيضا استخدام أدوات الدبلوماسية والمفاوضات لتحقيق وتثبيت المصلحة الوطنية”.

وتأتي هذه التصريحات في وقت ذكر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن ممثلين عن الولايات المتحدة كانوا على اتصال بإيران ودعوا طهران إلى إبرام صفقة، في إشارة إلى استمرار القنوات الدبلوماسية رغم التصعيد العسكري.

المصدر: وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *