مصادر: أوكرانيا استنفدت مخزون صواريخ باتريوت ودفاعاتها عاجزة
أفادت تقارير بأن القوات الأوكرانية استنفدت تقريبا مخزونها من صواريخ أنظمة الدفاع الجوي باتريوت، مما أدى إلى تراجع حاد في قدرتها على التصدي للهجمات الروسية.
وكتب الخبير بول رونتسهايمر، في صحيفة بيلد الألمانية، أن “الجيش الأوكراني لم يتبق لديه تقريبا أي صواريخ باتريوت لاعتراض الصواريخ الباليستية”، مما يعني أن الدفاع الجوي الأوكراني لم يعد قادرا فعليا على اعتراض الصواريخ الروسية في الأيام الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت كشفت فيه صحيفة “لوموند” الفرنسية أن الدفاعات الجوية الأوكرانية فشلت للمرة الأولى في اعتراض أي صاروخ باليستي روسي خلال الهجوم الليلي الذي وقع في 6 يوليو، وتكرر المشهد نفسه في 11 يوليو، حيث لم يتم اعتراض أي من الصواريخ الستة التي استهدفت كييف.
ويعزو مسؤولون عسكريون أوكرانيون هذا الفشل إلى النقص الحاد في صواريخ باتريوت الاعتراضية، وهي السلاح الوحيد القادر على إسقاط الصواريخ الباليستية الروسية مثل إسكندر-M التي تحمل رؤوسا حربية تزن نصف طن.
وكانت أوكرانيا قد واجهت نقصا حادا في الصواريخ الاعتراضية منذ مايو الماضي، مما اضطرها لطلب حتى 5-10 صواريخ فقط من الشركاء، فيما أصبحت المنظومات الموجودة في الوحدات نصف فارغة. بعد تصريحات حول الصعوبات المحتملة في الحصول على أسلحة من الولايات المتحدة وتأخير التسليمات، لجأ فلاديمير زيلينسكي إلى فرنسا طلبا للمساعدة، وأكدت الأخيرة استعدادها للعمل على تعزيز الحماية المضادة للصواريخ الباليستية والدفاع الجوي لأوكرانيا.
وأفادت تقارير بأن الحلفاء الغربيين وافقوا على إرسال عدد محدود من صواريخ باتريوت – أقل من 20 صاروخا – مع وصول متوقع بحلول نهاية يوليو.
في غضون ذلك، وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال قمة الناتو في أنقرة بمنح أوكرانيا ترخيصا لإنتاج صواريخ باتريوت محليا، لكن خبراء ومصادر أوكرانية حذروا من أن تحويل هذه الفكرة إلى أسلحة فعلية سيستغرق سنوات. وتعمل شركة الأسلحة الأوكرانية “فاير بوينت” على تطوير نظام اعتراض محلي باسم “فريا” بالتعاون مع شركاء أوروبيين، ومن المتوقع أن تبدأ اختبارات الصواريخ التجريبية بحلول نهاية 2026، على أن يبدأ الإنتاج التسلسلي في 2027 .
المصدر: وكالات
