مدفيديف: الغرب يعتبر أرمينيا أداة في مواجهة روسيا
حذر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف من أن الغرب صار يعتبر أرمينيا أداة في مواجهة روسيا، ويسعى إلى إقصاء القوى الأرمينية المتمسكة بعلاقات سليمة بين البلدين.
وقال مدفيديف في بيان نشر على موقع حزب “روسيا الموحدة” الذي يتزعمه: “من خلال اعتبار أرمينيا أداة فقط في مواجهة روسيا، فإن الغرب مهتم في المقام الأول بتطهير الساحة السياسية من جميع القوى التي تدعو إلى علاقات سليمة بين موسكو ويريفان”.
وأضاف في تعليقه على اضطهاد السلطات الأرمينية لرجل الأعمال ورئيس حزب “أرمينيا المزدهرة” المعارض جاجيك تساروكيان وتعرض شركاته لضغوط كبيرة في الوقت الراهن: “أصبحت الأعمال الانتقامية ضد المعارضين السياسيين، والتي تقترب من تجاوز القانون، مصحوبة بمصادرة أصولهم التجارية، بمثابة “العلامة المميزة” للفريق الحاكم الحالي” في أرمينيا.
وأكد أن هذه “جولة جديدة من القمع ضد شخصيات المعارضة التي لا تروق للنخبة الحاكمة، لا يمكننا أن نبقى بمعزل عن الأحداث السياسية الداخلية الجارية في أرمينيا الشقيقة”.
وأشار مدفيديف إلى ان كل هذا “يحدث وسط صمت مطبق من الدول الغربية، التي كان تدخلها في الحملة الانتخابية الأخيرة غير مسبوق. ومن خلال ممارساتها الاستعمارية الجديدة، فقد وضعت هذه الدول جهاز الدولة الأرميني تحت سيطرتها المباشرة”.
وأردف قائلاً: “على سبيل المثال، لم يستطع أحد تقديم إجابة واضحة عن سؤال حول ما الذي كان يفعله رئيس البعثة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي في اللجنة المركزية للانتخابات يوم الاقتراع، حيث أنه “ربما كان يراقب مدى “ديمقراطية” الإجراءات، أو ربما كان يوجه شخصيا كيفية فرز الأصوات لحرمان حزب “أرمينيا المزدهرة” من فرصة دخول البرلمان، خلافا لإرادة شريحة كبيرة من مواطني البلاد”.
وأكد أن دول الاتحاد الأوروبي لا تبالي إطلاقا بالعواقب الوخيمة التي لا مفر منها على المواطنين الأرمن العاديين جراء قطع العلاقات القائمة.
واعتبر أن يريفان ستواجه صعوبة بالغة في التخلص الإملاءات الغربية بعد أن وقعت تحت سيطرة الغرب.
وتابع: “من المؤسف أن الطموحات السياسية للسلطات الحالية قد طغت على المصالح الوطنية للبلاد التي تقودها”.
وشدد على أن روسيا ستحكم على “النوايا الحقيقية للسلطات الأرمينية من خلال أفعالها”.
المصدر: RT
