وزير الصناعة السعودي: موسكو والرياض تنسقان مواقفهما الاستثمارية رغم التحديات العالمية
أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف، أن ممثلي الوزارات المعنية في السعودية وروسيا قاموا بتنسيق المواقف في مجال الاستثمار وتحديد الاتجاهات الواعدة للتعاون.
وقال الخريف في مقابلة مع وكالة “تاس” على هامش منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي: “لا يمكنني القول إنني على دراية كاملة بجميع الفرص الاستثمارية في روسيا، لكن وزارة الاستثمار لدينا تبدي اهتماما كبيرا بها”.
وأضاف: “كان هنا نواب وزرائنا، وعلى حد علمي، عقدوا أيضا اجتماعات مع وزارة التنمية الاقتصادية لتحديد الاتجاهات الواعدة للتعاون”.
كما أشار الوزير إلى أن مناخ الاستثمار العالمي حاليا “لا يمكن وصفه بالمثالي، خاصة في ضوء الأحداث التي تجري في منطقة الشرق الأوسط”.
وأوضح قائلا: “لكن ما يميز القطاعات التي أنا مسؤول عنها، وهي قطاع الصناعة والتعدين، هو أن الاستثمارات هناك عادة ما تكون طويلة الأجل للغاية. لذلك نحن نشجع على تطوير المشاريع ومناقشة الفرص المختلفة، لأن اللحظة المثالية غير موجودة. فهناك دائما مشاكل وتحديات في العالم”.
وسبق أن كشف الوزير الخريف أن المستثمرين الروس هم من بين أكثر المستثمرين الأجانب اهتماما بقطاع التعدين في المملكة، مشيرا إلى أن عدة شركات روسية تقدمت بمقترحات استثمارية لدخول هذا المجال.
وأوضح أن المملكة تعمل على جذب شركات روسية تمتلك خبرات طويلة في مجال التعدين، ولا سيما في معادن التيتانيوم والذهب، مشيرا إلى أن روسيا تمتلك تقنيات متقدمة لمعالجة المعادن الحرجة والنادرة التي تسعى السعودية إلى توطينها.
كما سبق وأن أشار الخريف إلى أن المنتدى شهد توقيع أكثر من 14 اتفاقية، أغلبها بين شركات من القطاع الخاص، إلى جانب اتفاقيات على المستوى الحكومي. من بين هذه الاتفاقيات، شراكات بين الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية مدن ومؤسسات روسية لدعم المنشآت الصغيرة والناشئة، بالإضافة إلى اتفاقية مع الهيئة العامة للغذاء والدواء.
يُذكر أن منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي SPIEF يُعقد سنوياً في روسيا، ويُعد منصة رئيسية للحوار الاقتصادي بين القوى العالمية. وقد شهد المنتدى مشاركة وفود رفيعة المستوى من عدة دول، بينها السعودية، التي تسعى إلى تعزيز شراكاتها الاستثمارية مع موسكو في قطاعات متعددة.
وكانت الرياض وموسكو قد وقعتا في السنوات الأخيرة عددا من الاتفاقيات الاقتصادية المشتركة، شملت مجالات الطاقة والصناعات الدفاعية والفضاء، مما يعكس عمق العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين.
المصدر: RT
