مقاتلان فلسطينيان يرويان وقائع معركة قلعة الشقيف في جنوب لبنان قبل 44 عاما
روى مقاتلان فلسطينيان وقائع معارك طاحنة مع الجيش الإسرائيلي في حزيران 1982 وكيف تحولت قلعة الشقيف في جنوب لبنان إلى مسرح للبطولة.
في حزيران 1982، وخلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان، دارت معركة طاحنة في قلعة الشقيف.
يستعيد معين الطاهر، 74 عاماً، ومحمد القاروط ، 69 عاما، وهما مقاتلان سابقان في صفوف منظمة التحرير الفلسطينية، تفاصيل تلك الأيام.
يصف الطاهر القلعة بأنها كانت “كتلة من نار” تحت قصف متواصل، مشيرا إلى أن المقاتلين صمدوا لأكثر من 60 ساعة “قبل أن يستشهدوا جميعا”.
“التحصين والشهداء”
كان المدافعون ينتمون لـ”كتيبة الجرمق” في حركة “فتح”، وعددهم بين 30 و35 مقاتلا، بينهم لبنانيون ويمنيون.
ورغم تضرر القلعة بغارات في 1981، حصّنها المقاتلون بخنادق ونفق بطول 150 مترا.
يروي الطاهر أنه حاول الوصول إليهم من النبطية لكنه أصيب بشظايا، بينما يحتفظ القاروط بوثائق وصور نادرة توثق تلك الحقبة وجهود تحصين الموقع.
الأهمية الاستراتيجية والمقارنة الراهنة
تكتسب قلعة الشقيف أهمية استراتيجية لمراقبتها شمال إسرائيل والجولان، وتاريخيا تعود للحملات الصليبية.
وفي مقارنة مع المعارك الحديثة و”حزب الله” اللبناني، يرى الطاهر أن الحزب يمتلك حاضنة شعبية ومكونا طائفيا يقاتل على أرضه، عكس المقاومة الفلسطينية حينها، لكنه يواجه تحديات بسبب الانقسام الداخلي اللبناني حول الحرب.
جدير بالذكر أن مع الإعلان عن قيام دولة إسرائيل عام 1948، هُجّر إلى لبنان عشرات آلاف الفلسطينيين على دفعات، وما لبثوا أن انتظموا ضمن فصائل مسلحة بدأت تنشط ضد إسرائيل انطلاقا من الأراضي اللبنانية، لا سيما بعد “اتفاق القاهرة” الذي وُقّع عام 1969 بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطات اللبنانية وأعطى “الكفاح المسلح” شرعية.
المصدر: رويترز
