دير شبيغل: واشنطن أبلغت شركاءها في بروكسل عزمها على تقليص مساهمتها العسكرية في “الناتو”

دير شبيغل: واشنطن أبلغت شركاءها في بروكسل عزمها على تقليص مساهمتها العسكرية في “الناتو”

أفادت مجلة “دير شبيغل” بأن الولايات المتحدة تعتزم تقليص مساهمتها العسكرية ضمن أنشطة حلف “الناتو”، عبر خفض عدد الوحدات القتالية والعسكريين والمعدات التي تضعها تحت تصرف الحلف.

وذكرت المجلة نقلا عن مصادرها أن مبعوث البنتاغون، ألكسندر فيليس غرين*، أبلغ شركاء واشنطن في بروكسل، أواخر الأسبوع الماضي، بأن الولايات المتحدة تريد تقليص التزاماتها في إطار آلية التخطيط ونشر وإدارة القوات المعروفة باسم “NATO Force Model”، مع توقعها أن تتولى الدول الأوروبية سد الفجوات الناجمة عن ذلك.

وبحسب التقرير، يشمل التقليص المحتمل طائرات قتالية وسفنا وطائرات مسيّرة وطائرات للتزود بالوقود. وأوضحت المجلة أن واشنطن تسعى إلى إعادة توزيع الأعباء داخل الحلف، مشيرة إلى أن فيليس غرين قدّم أرقاما محددة، غير أن الحكومة الألمانية والمكتب الإعلامي للناتو لم يعلناها.

وأضافت “دير شبيغل” أن واشنطن تعتزم تقليص عدد المقاتلات التي تضعها تحت تصرف الحلف بنحو الثلث، إلى جانب تقليص عدد القاذفات الاستراتيجية والمدمرات المخصصة لاحتياجات الناتو، فيما لن يوفر البنتاغون غواصات ضمن قدرات الحلف مستقبلا. وأشارت “دير شبيغل” إلى أن الدول الأوروبية لم تكن تتوقع خفضا بهذا الحجم في المساهمة العسكرية الأمريكية.

كما لفتت المجلة إلى أن الدول الأوروبية ستكون مطالبة بتوفير الطائرات المسيّرة اللازمة لتنفيذ مهام الاستطلاع.

ونقلت “دير شبيغل” عن مبعوث البنتاغون تأكيده استعداد الولايات المتحدة للتعاون تعاوناً وثيقاً مع الشركاء الذين سيتخذون خطوات سريعة لزيادة مساهماتهم في الحلف، مشيرا إلى أن واشنطن تتوقع تلقي مقترحات وخطط ملموسة من الأوروبيين بحلول مطلع شهر يونيو المقبل.

ورغم هذه الخطط، أوضحت المجلة نقلا عن مصادرها، أن الولايات المتحدة تعتزم مواصلة مشاركتها في جهود الردع النووي داخل أوروبا.

وبدأت الولايات المتحدة رسميا تقليص وجودها العسكري في أوروبا عبر سحب حوالي 5 آلاف عسكري من ألمانيا وإلغاء انتشار آلاف آخرين في بولندا ودول البلطيق، وذلك بقرارات مفاجئة أصدرتها في مايو الجاري.

وقال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة تريد من أوروبا أن تتحمل بنفسها مسؤولية أكبر عن سلامة أراضيها.

ويأتي ذلك بعد اتهامات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحلفاء الأوروبيين في “الناتو” بأنهم تقاعسوا عن دعم عمليته ضد إيران ويعتمدون بشكل مفرط على القدرات العسكرية الأمريكية.

المصدر: “دير شبيغل” + RT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *