الإعلام العالمي: زيارة بوتين إلى الصين تحمل أبعادا تتجاوز العلاقات الثنائية

الإعلام العالمي: زيارة بوتين إلى الصين تحمل أبعادا تتجاوز العلاقات الثنائية

تصدرت زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين اهتمام وسائل الإعلام العالمية، التي رأت فيها محطة سياسية ودبلوماسية تحمل رسائل تتجاوز حدود العلاقات الثنائية بين موسكو وبكين.

وبينما ركزت بعض الصحف ووكالات الأنباء على متانة الشراكة الروسية الصينية التي تعززت خلال السنوات الأخيرة في مجالات التجارة والطاقة والأمن، اعتبرت أخرى أن الزيارة تمثل استعراضا جديدا للتحالف المتنامي بين الطرفين في مواجهة النفوذ الأمريكي والغربي.

كما سلطت التغطيات الضوء على العلاقة الشخصية الوثيقة بين الرئيسين فلاديمير بوتين وشي جين بينغ، وعلى الرمزية السياسية والبروتوكولية للزيارة التي جاءت بعد أيام قليلة من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العاصمة الصينية.

ونستعرض تاليا بعض أبرز ما كتب في الصحافة العالمية

شبكة CNN: 
يشهد هذا الأسبوع الزيارة الخامسة والعشرين للرئيس بوتين إلى الصين، على مدى أكثر من عقدين من توليه السلطة في روسيا. وخلال هذه الفترة، عززت موسكو وبكين تعاونهما في مجالات التجارة والأمن والدبلوماسية، مدفوعتين بعدم ثقة مشترك تجاه واشنطن، وبألفة شخصية واضحة بين بوتين وشي جين بينغ، اللذين يصف كل منهما الآخر عادة بـ”الصديق العزيز” أو “الصديق القديم”. وقد التقى الزعيمان أكثر من 40 مرة.
وكالة “أسوشيتد برس”: 
زيارة بوتين تهدف إلى تعزيز الشراكة بين روسيا والصين التي تعززت في السنوات الأخيرة.
أصبحت الصين الشريك التجاري الأول لروسيا بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، وهي أكبر مستورد للنفط والغاز الروسي. وتتوقع موسكو أن تزيد الحرب في إيران من الطلب. كما تجاهلت الصين مطالب الغرب بوقف تزويد الصناعات العسكرية الروسية بالمكونات عالية التقنية.
صحيفة “الغارديان”:
تخضع الصورة العامة للزيارة لتدقيق دقيق ومقارنتها بزيارة ترامب الأسبوع الماضي. يعرف شي باستضافة القادة الزائرين على موائد الشاي، لكن يمكن اعتبار أجواء هذه اللقاءات وأسلوبها مؤشراً على تقدير الزعيم الصيني لضيفه.
عندما استضاف شي جين بينغ بوتين لإجراء محادثات في مايو 2024، تخلى الرجلان عن المراسم الرسمية أثناء احتسائهما الشاي في الهواء الطلق في تشونغنانهاي، وهو مجمع يُشار إليه أحيانًا باسم “الكرملين الصيني”. كما اصطحب شي ترامب في جولة داخل المقر الأسبوع الماضي، وأخبر الرئيس الأمريكي أن بوتين كان من بين الزعماء الأجانب القلائل الذين دُعوا إلى مجمع تشونغنانهاي. فأجاب ترامب: “جيد”.
شبكة CNBC:
صرّح إد برايس، الباحث غير المقيم في جامعة نيويورك، للشبكة بأنه ليس من قبيل المصادفة أن يأتي وصول بوتين بعد أيام قليلة من اختتام ترامب زيارته الرسمية إلى بكين.
وأضاف برايس أن بوتين يرجّح أن يوجه “تذكيرا للأمريكيين بأنه نعم، يمكنكم زيارة الصين متى شئتم، لكن روسيا أقرب وأكثر ودا منكم”.
euronews: 
يهدف اجتماع بوتين مع شي جين بينغ إلى مناقشة مجموعة من القضايا، بدءا من العلاقات الثنائية، مرورا بتنمية التجارة والتعاون بين الحليفين، وصولًا إلى مناقشة القضايا العالمية، بما في ذلك الحربين في أوكرانيا وإيران.
هيئة الإذاعة البريطانية BBC: 
تبدو هذه الزيارة نسخة طبق الأصل تقريبا من الاستقبال الذي حظي به دونالد ترامب الأسبوع الماضي. تحرص بكين على التأكيد على أن شي جين بينغ شخصية يرغب قادة العالم في لقائها. بدأنا نلمس بالفعل بعض ملامح جدول أعمال لقاء بوتين.
وكالة “شينخوا”:
يصادف هذا العام الذكرى الثلاثين لتأسيس الشراكة الاستراتيجية التنسيقية بين الصين وروسيا، والذكرى الخامسة والعشرين لتوقيع معاهدة حسن الجوار والتعاون الودي بينهما. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن الجانبين سيغتنمون هذه الفرصة لمواصلة تعميق العلاقات بين الصين وروسيا والارتقاء بها، بما يُسهم في تعزيز الاستقرار والطاقة الإيجابية في العالم.

المصدر: RT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *