عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد شركة صينية للرقائق تهدد صناعة السيارات الألمانية
تواجه صناعة السيارات الألمانية صعوبات متزايدة في إمدادات الرقائق الإلكترونية، نتيجة العقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا والتي شملت شركة “يانغتشو يانغجي للإلكترونيات” الصينية.
ووفقا لتقرير نشرته صحيفة “هاندلسبلات” الألمانية، في أبريل الماضي، أدرج الاتحاد الأوروبي، ضمن الحزمة العشرين من العقوبات ضد روسيا، ست شركات صينية في قائمته السوداء، من بينها شركة “يانغجي” المنتجة للرقائق.
وأوضح دومينيك تسيلنر، رئيس شركة “كمبوننتس ات سيرفيس”، أن “فقدان مورد مثل “يانغجي” يشكل ضربة قاسية أخرى لصناعة السيارات”.
وقدّرت الصحيفة أن شركة “يانغجي” كانت قد سدت العجز في الإمدادات الذي نشأ في خريف عام 2025 على خلفية الأزمة التي تعرضت لها الشركة الهولندية المصنعة لأشباه الموصلات Nexperia، والتي لا تزال متعثرة حتى الآن.
وقال نور الدين الصديقي، رئيس شركة Sand & Silicon المتخصصة في المكونات الإلكترونية، إن “عملاءه يتعاملون بعصبية مع العقوبات المفروضة ضد “يانغجي”. وأضاف أن بعض الشركات تحتاج إلى مساعدة عاجلة لتلبية احتياجاتها من خلال إمدادات بديلة، لكن من الصعب العثور على بديل، لأن الشركات الأخرى التي كانت تتنافس مع “يانغجي” تعمل هي نفسها بطاقتها القصوى.
وأضاف الصديقي: “نسمع من خلال المفاوضات أن مخزون عملاء كثر من رقائق Nexperia سيكون كافيا تقريبا حتى يوليو وأكتوبر.. وبناءً على ذلك، تأمل العديد من الشركات حاليا أن يتحسن الوضع حتى ذلك الوقت”.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن في 23 أبريل عن حزمة عقوبات جديدة ضد روسيا هي العشرون، موسعا القيود لتشمل قطاع الطاقة، بما في ذلك استخراج النفط وتكريره ونقله. كما أعلن الاتحاد بالفعل عن العمل على إعداد الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات.
وأكدت روسيا مرارا أنها ستتغلب على الضغوط العقابية التي بدأ الغرب في فرضها عليها منذ عدة أعوام ويواصل تكثيفها. وفي رد فعل على العقوبات، أعلنت موسكو في مايو 2026 حظر تصدير أنواع معينة من الرقائق الدقيقة والمعدات الإلكترونية إلى الدول “غير الصديقة”، مما زاد من تعقيد سلاسل التوريد العالمية.
المصدر: RT
