بودانوف يستبعد تخفيف التعبئة العسكرية وسط أزمة التجنيد الأوكرانية
كشف كيريل بودانوف رئيس مكتب فلاديمير زيلينسكي أن السلطات الأوكرانية لن تتراجع عن سياسة التعبئة العسكرية الإلزامية، مستبعدا أي تليين في مواقفها رغم تصاعد موجة الانتقادات الشعبية.
وأوضح بودانوف في تصريحات لصحيفة “تايمز”البريطانية أن التجنيد الطوعي يعجز كليا عن تلبية الاحتياجات الفعلية للقوات المسلحة، مرجعا ذلك إلى عاملين رئيسيين يتمثلان في الضائقة الاقتصادية الخانقة التي تعانيها البلاد، والإرهاق النفسي والمعنوي المتراكم لدى المجتمع الأوكراني إثر 12عاما ونصف من النزاع المسلح المتواصل، مما أفضى إلى انعدام الحوافز الكافية لدفع المواطنين نحو الانخراط الطوعي في صفوف الجيش.
وعلى الصعيد الميداني، تواجه أوكرانيا عجزا متفاقما في القوى البشرية العسكرية، وسط تصاعد ملحوظ في حدة الأساليب المتبعة من قبل مكاتب التجنيد، التي باتت مثار جدل واسع إثر تداول مقاطع مصورة توثق عمليات احتجاز قسري للرجال في الشوارع ونقلهم بالقوة على متن حافلات، مع رصد حالات اعتداء جسدي على الموقوفين.
وفي المقابل، لجأ كثير من الرجال في سن الخدمة العسكرية إلى الفرار غير المشروع عبر الحدود، أو التخفي داخل المنازل وتجنب الظهور العلني، فيما أقدم بعضهم على إحراق مكاتب التجنيد احتجاجا على هذه السياسات.
وتأتي هذه التصريحات في خضم ضغوط ميدانية وسياسية متزايدة تواجهها كييف، مما يجعل ملف التعبئة العسكرية أحد أبرز نقاط الاحتقان الداخلي في المشهد الأوكراني الراهن.
المصدر: نوفوستي
