بريطانيا.. الضغوط الاقتصادية تدفع الحانات والمطاعم للإغلاق
أشارت صحيفة “تلغراف” إلى أن بريطانيا تشهد إغلاق نحو 3 حانات ومطاعم يوميا، نتيجة ارتفاع التكاليف وأعباء الطاقة على خلفية أزمة مضيق هرمز التي تضغط على السياحة والخدمات.
ووفقا لتقرير صادر عن شركة “نيلسن آي كيو” المتخصصة في تحليل بيانات المستهلكين وأبحاث الأسواق، أغلق أكثر من 350 موقعا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، بمتوسط 3.4 منشآت يوميا. ويأتي ذلك امتدادا لسلسلة من الإغلاقات خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بارتفاع الضرائب وتكاليف العمالة، ما أجبر العديد من أصحاب الأعمال على الخروج من السوق.
وأظهرت البيانات استمرار التراجع للربع الثاني على التوالي، حيث تم إغلاق 382 منشأة بين أكتوبر وديسمبر 2025، ما يعني فقدان نحو 0.7% من إجمالي المنشآت المرخصة خلال ستة أشهر، ليصل العدد المتبقي إلى 98,609 منشآت.
وقال كارل تشيسيل، مدير في شركة “نيلسن آي كيو”، إن العديد من الشركات تقترب من نقطة الانهيار، محذرا من أن تداعيات الحرب قد تؤدي إلى أزمة طاقة جديدة تزيد الأعباء على الأسر وترفع تكاليف التشغيل. وأضاف أن ارتفاع التكاليف ألحق ضررا كبيرا بالقطاع، وسط تراجع ثقة المستهلكين وتزايد المخاطر الجيوسياسية.
وخلال الربع الأول من العام الجاري، أغلقت 86 حانة أبوابها نهائيا، في وقت يواجه فيه القطاع ضغوطا متزايدة نتيجة ارتفاع الضرائب التجارية وزيادات الأجور التي تجاوزت معدلات التضخم، إلى جانب إلغاء الإعفاءات الضريبية التي كانت مطبقة خلال جائحة كورونا.
كما ارتفعت تكاليف العمالة بعد زيادات في الحد الأدنى للأجور بنسبة 6.7% و4.1% خلال العامين الماضيين، فضلا عن زيادة مساهمات أصحاب العمل في التأمينات.
وتشير بيانات “نيلسن آي كيو”، إلى تراجع عدد الحانات بنسبة 1.2%، ومطاعم الوجبات غير الرسمية بنسبة 0.9%. ويحذر خبراء من أنه في حال عدم تقديم دعم حكومي موجه، فمن المرجح استمرار موجة الإغلاقات خلال عام 2026.
في السياق ذاته، تتصاعد المخاوف من تأثير أزمة الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، والتي أثرت على إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، إذ تشير التقديرات إلى احتمال ارتفاع فواتير الطاقة للأسر بنسبة 15% في يوليو و3.5% إضافية في أكتوبر، ما قد يدفع العديد من الأسر إلى تقليص إنفاقها.
المصدر: التلغراف
