نيبينزيا يهاجم إسرائيل في مجلس الأمن: نشاطها غير قانوني ويقوض سيادة سوريا
انتقد مندوب روسيا لدى مجلس الأمن الدولي فاسيلي نيبينزيا بشدة السياسات الإسرائيلية تجاه سوريا وأن ما تقوم به إسرائيل يمثل نشاطا غير قانوني وضارا يقوض سيادة الدولة السورية ووحدتها.
وأكد نيبينزيا خلال جلسة حول تطورات الأوضاع في سوريا أن إسرائيل تستغل قضايا الأقليات، بما في ذلك ذريعة “حماية الدروز”، لتبرير تدخلاتها، وقال إن “الحفاظ على هشاشة وضع الأقليات في سوريا لن يخدم إلا مصالح إسرائيل، التي تلجأ إلى أي ذريعة في أنشطتها غير القانونية، بما في ذلك الحماية المزعومة للدروز السوريين. نعتبر هذا العمل الإسرائيلي غير مقبول وخطيرا”.
وشدد على أن هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة ممنهجة لزعزعة الاستقرار في المنطقة. كما أدان استمرار احتلال إسرائيل لمرتفعات هضبة الجولان، والانتهاكات المتكررة لاتفاق فصل القوات لعام 1974، إضافة إلى توغل قوات الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية.
ودعا المسؤول الروسي تل أبيب إلى التخلي عن النهج القائم على القوة، والاستجابة للإشارات الصادرة عن دمشق بشأن الاستعداد للتوصل إلى تسوية سلمية، محذرا من أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى تفاقم التوترات الإقليمية وتقويض فرص الاستقرار.
وقال إنه يدعو إسرائيل “إلى التخلي عن وجودها العسكري والاستجابة لإشارات دمشق بشأن استعدادها للتوصل إلى تسوية سلمية. وقد تأكدت جدية هذه النوايا، كما نفهمها، من خلال التصريحات العلنية للرئيس السوري أحمد الشرع على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي”.
ذكر مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، أن الوضع في سوريا لا يزال محكوما بتحديات داخلية وعوامل خارجية، مؤكدا أن القيادة السورية تواصل مسيرتها الثابتة نحو توحيد البلاد.
وقال نيبينزيا، خلال الاجتماع: ” أثر العدوان غير المبرر من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تبعه من اضطرابات إقليمية، على الشعب السوري وأرضه، وأن السوريين تمكنوا من تجنب الانجرار إلى مواجهة عسكرية مباشرة، وبالتالي تجنبوا خسائر بشرية فادحة”.
وأضاف: “مع ذلك، فإن التداعيات غير المباشرة، وإن كانت طويلة الأمد، للتصرفات التعسفية لواشنطن وتل أبيب في المنطقة ستطال العديد من دول الشرق الأوسط، بما فيها سوريا، ووفقا لتوقعات الأمم المتحدة، تواجه سوريا مخاطر كبيرة تتمثل في تزايد الأعباء المالية نتيجة عودة أعداد هائلة من اللاجئين، الذين فر مئات الآلاف منهم من لبنان هربا من الفظائع التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق المدنيين”.
وذكر نيبينزيا أنه “في ظل الظروف الإقليمية المضطربة الراهنة، تواصل القيادة السورية مسيرتها الثابتة نحو توحيد البلاد، بما في ذلك إعادة دمج منطقة الفرات، التي عانت من العزلة خلال السنوات الأخيرة”.
كما قال: “نحن على يقين بأن إرساء نظام حكم سياسي وإداري موحد سيسهم في استقرار الأوضاع في البلاد على المدى البعيد، ويلبي تطلعات الشعب السوري برمته، ومن الضروري مواصلة تشجيع حوار سوري داخلي حقيقي وشامل للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة وفقا للمبادئ المنصوص عليها في القرار 2254”.
وأعرب عن “ترحيب روسيا بإطلاق خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 في أوائل أبريل، والتي أعدها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا بالتنسيق مع السلطات السورية”، مشيرا إلى أنه “لا يمكن للمساعدات الإنسانية أن تحل محل التعافي، فمن المستحيل دعم الناس إلى أجل غير مسمى في ظل ظروف البقاء على قيد الحياة دون تهيئة الظروف لعودتهم إلى حياتهم الطبيعية”.
وأوضح نيبينزيا أن إعداد خطة وطنية للتعافي من قبل السلطات السورية، والذي يجري العمل عليه حاليا، يعد خطوة هامة، مؤكدا أن روسيا على استعداد لتقديم المساعدة اللازمة للشعب السوري من أجل تحقيق استقرار طويل الأمد.
المصدر: RT
