موسكو: سنأخذ في الاعتبار تهديدات الناتو ولندن وباريس في المجال النووي

موسكو: سنأخذ في الاعتبار تهديدات الناتو ولندن وباريس في المجال النووي

أكد نائب وزير خارجية روسيا ألكسندر غروشكو أن موسكو ستراعي في استراتيجيتها لتطوير قوات الردع النووي التهديدات بشأن التعزيز غير المنضبط لقدرات “الناتو” النووية وخطط بريطانيا وفرنسا.

وقال غروشكو في مقابلة مع وكالة “ريا نوفوستي”: “سيتم أخذ جميع التهديدات المحتملة الناشئة عن ذلك في الاعتبار في إطار استراتيجية تطوير قوات الردع النووي الروسية”.

وبحسب كلماته، فإن “التعزيز غير المنضبط للقدرات النووية لحلف الناتو بشكل عام” سيستلزم من جانب روسيا “أخذ ذلك في الاعتبار بدقة في بنائها العسكري وتخطيطها”.

وأضاف غروشكو: “سبق أن أعلنت بريطانيا عن تعزيز قدراتها النووية، وذلك أيضا تحت شعارات مناهضة لروسيا. من الواضح تماما أيضا لمن تُوجه الخطاب النووي الباريسي وضد من تُتخذ إجراءاته العملية في هذا المجال”، وشدد على أن “هذه النوايا تتبلور على خلفية عسكرة واسعة النطاق للقارة الأوروبية”.

وفي خطابه حول سياسة الردع النووي الذي ألقاه في مارس الماضي، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده يجب أن تشدد عقيدتها النووية في مواجهة التهديدات الجديدة، وأمر بزيادة عدد الأسلحة النووية الفرنسية.

وبحسب ماكرون، يجب على فرنسا أيضا أن تدرس إمكانية توسيع استراتيجيتها النووية لتشمل أوروبا بأكملها، مع الحفاظ على السيادة الفرنسية. وأشار إلى أن ثماني دول انضمت بالفعل إلى المبادرة، وستتمكن من المشاركة في التدريبات النووية الفرنسية.

ويوم الاثنين الماضي، صرح ماكرون بأن مجموعات العمل الفرنسية البولندية ستلتقي في الأسابيع المقبلة لتحديد أشكال التعاون في مجال الردع النووي. ومن بين الموضوعات التي سينظر فيها الطرفان، أشار ماكرون إلى “تبادل المعلومات والتدريبات المشتركة وربما نشر القوات”.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه القارة الأوروبية تصعيدا في الخطاب النووي، حيث تسعى دول الناتو إلى تعزيز قدراتها الردعية في مواجهة ما تزعم أنه “التهديد الروسي المتزايد”، في المقابل، تعتبر موسكو هذه الخطوات استفزازية وتقويضا للتوازن الاستراتيجي القائم منذ عقود.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وقع في نوفمبر الماضي على تحديث للعقيدة النووية الروسية، التي تخفض عتبة استخدام الأسلحة النووية، وتعتبر أي هجوم بدعم من قوة نووية بمثابة هجوم مشترك.

يرى مراقبون أن التصريحات المتبادلة بين روسيا وحلف الناتو تشير إلى دخول أوروبا مرحلة جديدة من سباق التسلح النووي، بعد عقود من السعي نحو نزع السلاح. فمع تعزيز بريطانيا وفرنسا لقدراتهما النووية، وتوسيع التعاون النووي داخل الناتو، تواجه موسكو ضغوطا للرد بالمثل، مما يهدد بإشعال دوامة تصعيد خطيرة.

كما أن مقترح ماكرون بتوسيع المظلة النووية الفرنسية لتشمل أوروبا بأكملها، يُقرأ على أنه محاولة لتعزيز الهيمنة الغربية على حساب الأمن الروسي.

المصدر: RT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *