تعريفات ترامب تجبر أوتاوا على مراجعة منظومتها التجارية بالكامل
أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن العلاقات الاقتصادية التي ربطت كندا بالولايات المتحدة وشكلت في يوم ميزة وعامل قوة تحولت إلى نقطة ضعف باتت تستدعي معالجة جذرية.
وقال كارني في خطاب مصور بث إعلاميا: “غيرت الولايات المتحدة نهجها في السياسة التجارية تغييرا جوهريا، إذ رفعت تعريفاتها الجمركية إلى مستويات لم تشهد منذ حقبة الكساد الكبير، وكثير من نقاط قوتنا السابقة، التي كانت تستند إلى متانة علاقاتنا مع الجانب الأمريكي، باتت اليوم نقاط ضعف يتحتم علينا تداركها”.
وأضاف أن الولايات المتحدة قد تبدلت، وعلى كندا أن تستجيب لهذا التحول، قائلا: “خطتنا هي بناء كندا بأيد كندية ولصالح الكنديين، سنستقطب استثمارات جديدة لنعزز قدراتنا الذاتية، ونرسي شراكات دولية مستحدثة لاقتحام أسواق جديدة، والأمر في جوهره يتعلق باستعادة السيادة على أمننا القومي وحدودنا ومستقبلنا”.
في فبراير 2025، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة طارئة، مستندا إلى ما وصفه بعجز كندا عن كبح تهريب المخدرات عبر الحدود، لا سيما مادة الفنتانيل، وأقر فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على غالبية السلع الكندية.
غير أن المحكمة العليا الأمريكية أصدرت في العشرين من الشهر ذاته حكما قضى بأن قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية لا يخول الرئيس فرض مثل هذه الرسوم، مؤكدة أن هذه الصلاحية تعود حصرا إلى الكونغرس.
ورد الرئيس الأمريكي على هذا الحكم واصفا إياه بالعار، ملمحا إلى وجود بدائل جاهزة، قبل أن يعلن رفع التعريفات الجمركية المفروضة على سائر دول العالم من 10% إلى 15% ردا على القرار القضائي.
المصدر: نوفوسي
