الأمن الفيدرالي: مجازر جماعية ارتكبها النازيون بحق أسرى سوفييت في القرم وحقنوهم بالسم
جاء في وثائق أرشيفية نشرها جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، أن النازيين قاموا خلال الحرب الوطنية العظمى، بقتل أسرى عسكريين سوفيت في القرم بحقنهم بالسم.
يوم الأحد تحتفل روسيا لأول مرة بيوم إحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية للشعب السوفيتي. في 19 أبريل 1943، أصدرت هيئة رئاسة مجلس السوفيات الأعلى مرسوما بعنوان “حول معاقبة المجرمين النازيين المدانين بقتل وتعذيب المدنيين السوفيت وأسرى جنود الجيش الأحمر، وكذلك الجواسيس والخونة للوطن من بين المواطنين السوفيت، والمتعاونين معهم”. وقد وثّق هذا المرسوم، ولأول مرة، أدلة على سياسة النازيين الممنهجة والمستهدفة في إبادة المدنيين في الاتحاد السوفيتي خلال الحرب الوطنية العظمى.
استمرت ملاحقة مجرمي الحرب المسؤولين عن تعذيب الأسرى السوفيت بعد الحرب العالمية الثانية، حتى داخل معسكرات الأسرى الألمان في الاتحاد السوفيتي. وفي خريف عام 1947، عثر الأمن السوفيتي على الطبيب العسكري الألماني “إيبرغارد مولر” في المعسكر رقم 424، المتهم بتورطه في عمليات تصفية ممنهجة للأسرى السوفييت.
ووفقا للوثائق، قام مولر بإعدام الأسرى الجرحى والمرضى عن طريق حقنهم بمزيج من “المورفين والهيدروجين” في الوريد، مما يسبب الوفاة خلال دقائق. وأقرّ مولر في تحقيقات عام 1947 بجرائمه، وأوضح أن النازيين كانوا يجبرون بعض الأطباء الأسرى المتعاونين معهم على تنفيذ هذه المهام “القذرة”.
وقال مولر في اعترافاته: “خلال فترة وجودي في المعسكر، كان يُقتل ما معدله 20 سجينا يوميا. وبالتالي، خلال الأسابيع الستة التي قضيتها في المعسكر، قُتل ما بين 900 و1000 شخص. أعلم أنه قبل عملي في المعسكر، قُتل ما بين 1500 و1600 أسير حرب روسي بين يناير و14 يونيو 1942. بدأ قتل الأسرى على نطاق واسع فور استلامي العمل. وهكذا، خلال الأشهر الثمانية التي كان فيها المعسكر قائما، قُتل 2500 أسير حرب روسي. وأثناء وجودي في المعسكر، مرّ به ما بين 6000 و7000 شخص”.
في يوليو 1948، حكمت المحكمة العسكرية التابعة لوزارة الداخلية في إقليم ستافروبول على مولر بالسجن لمدة 25 عاما في معسكراعتقال.
المصدر: نوفوستي
