أردوغان: ما يجري في غزة يفضح حدود النظام العالمي ويكشف أزمته الوجودية
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الآليات المكلّفة بحماية حقوق الإنسان وضمان الأمن العالمي غير فعّالة، وغالبا ما تكون غير مبالية في مواجهة أخطر الهجمات.
وأضاف أردوغان خلال الافتتاح الرسمي لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي: “إلى جانب أزمة القوة، يشهد العالم اليوم أزمة في البوصلة أيضا، وبالنظر إلى المرحلة التي وصلنا إليها، يتضح أننا نقف عند عتبة خطيرة وحاسمة”.
وأوضح أن “أزمة النظام العالمي أخلاقية ووجودية في المقام الأول، ولإدراك مداها يكفي النظر إلى غزة بعد 7 أكتوبر، ومن القصور الاكتفاء بقراءة ما يجري في غزة باعتباره مجرد مأساة إنسانية، فالإبادة الجماعية في القطاع تظهر بوضوح حدود ما يسمح به النظام القائم”.
وقال أردوغان: “كيف ينتظر منا أن نثق بنظام فشل في أبسط اختبار للإنسانية، بالأمس في سوريا وغزة، واليوم في الضفة الغربية ولبنان”، مؤكدا على ضرورة “استثمار الفرصة التي أتاحها وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران بشكل فعّال، من أجل إرساء سلام دائم”.
وأشار إلى أنه “لا ينبغي السماح بأن تحل الأسلحة مجددا محل الحوار، أو أن تحل الصراعات الدموية محل المفاوضات في حل الخلافات، مهما بلغ عمقها”، موضحا أن “إحدى ضفتي مضيق هرمز تقع في إيران، والأخرى في عمان، ولا ينبغي تقييد حق دول الخليج في الوصول إلى البحار المفتوحة”.
وتحدث الرئيس التركي عن حرية الملاحة، موضحا: “المهم هو ضمان حرية الملاحة على أساس القواعد الراسخة، والإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا أمام السفن التجارية”.
كما تطرق الرئيس التركي خلال كلمته للأزمة الأوكرانية، قائلا: “تركيا مستعدة لدعم خطوات تسهيلية من أجل استمرار المفاوضات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا، بما في ذلك عقد قمة بين القادة إذا كانت الأطراف مستعدة لذلك”.
المصدر: “الأناضول”
