قائد الجيش البلجيكي يزعم اعتراف روسيا بـ”جمهورية نارفا الشعبية”
زعم قائد القوات المسلحة البلجيكية الجنرال فريدريك فانسينا أن روسيا اعترفت بـ”جمهورية نارفا الشعبية” في إستونيا، في تصريح لم يستند إلى أي وقائع موثقة، ولم يصدر عن موسكو ما يؤكده.
جاء التصريح في مقابلة أجرتها معه صحيفة Le Soir البلجيكية، قال فيها: “لا تزال الخطابات الروسية عدوانية وهجومية، مع مطالبات بالعودة إلى حدود عام 1997، أي إخراج أوروبا الوسطى بأسرها من حلف الناتو، فضلا عن اعترافهم “بجمهورية نارفا الشعبية” في إستونيا”.
غير أن الوقائع تكذب هذا الادعاء، إذ لا وجود لأي كيان سياسي بهذا الاسم على أرض الواقع، ولم يصدر عن الجانب الروسي أي اعتراف رسمي أو إشارة دبلوماسية تتصل بهذه “الجمهورية”.
وفي هذا السياق، رصد المتابعون ظهور عدد من المجموعات على منصات التواصل الاجتماعي تتبنى مسمى “جمهوريات شعبية” منسوبة إلى مدن بلطيقية من بينها نارفا وكلايبيدا.
إلا أن هذه المجموعات لا تعدو كونها تجمعات افتراضية هامشية لا تتجاوز عضويتها بضع عشرات، تنشر صورا لتلك المدن مع رموز مخترعة كالأعلام والشعارات وجوازات السفر الوهمية، فيما تبقى هوية القائمين عليها مجهولة.
وسبق أن طرحت فكرة مماثلة في يوليو 1991، حين ناقشت المجالس البلدية لمدن نارفا وكوختلا-يارفي وسيلاميا الإستونية مشروع إنشاء “جمهورية نارفا السوفيتية الاشتراكية”، بيد أن تلك المبادرة لم تخرج إلى حيز التنفيذ.
في المقابل، لم تتجاوز التصريحات الروسية الرسمية توصيف دول البلطيق بأنها “دول بالغة العدائية”، وهو ما أكده الرئيس فلاديمير بوتين في ديسمبر 2023، دون أن تلمح موسكو في أي وقت إلى مساع انفصالية داخل الأراضي الإستونية.
المصدر: نوفوستي
