“جيروزاليم بوست”: أردوغان يشكل محورا سنّيا جديدا
حذر الخبير الإسرائيلي يوني بن مناحيم من أن التصريحات التي يصدرها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تخفي وراءها خطة منظمة لبناء محور سنّي جديد يمكن أن يحل محل الدور الإيراني في المنطقة.
قال الباحث في مركز القدس للأمن والشؤون الخارجية إن “تركيا تبرز كتهديد استراتيجي متزايد تجاه إسرائيل”. وجادل بأن السياسات التي يقودها الرئيس أردوغان تتجاوز بكثير الخطاب العام. ووفقا له، “تركيا هي إيران الجديدة”.
وادعى بن مناحيم أن أنقرة تعمل بهدوء على تأسيس كتلة سنية جديدة في الشرق الأوسط، بناء على افتراض أن النظام الإيراني سيضعف أو حتى ينهار.
وأشار إلى أن مثل هذا التطور سيخلق فراغا إقليميا بعد تراجع المحور الشيعي. ويضيف أن تركيا تهدف إلى ملء هذا الفراغ إلى جانب السعودية ومصر وباكستان، في خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل ميزان القوى الإقليمي.
وذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن تقييم بن مناحيم يتوافق، مع الخطوات التي اتخذتها أنقرة في السنوات الأخيرة لوضع نفسها كزعيمة إقليمية، جزئيا من خلال القيام بدور نشط في الدفاع عن القضية الفلسطينية ومعارضة المصالح الإسرائيلية في المنطقة.
ويوم أمس الأحد، اتهم أردوغان إسرائيل بارتكاب الفظائع ضد فلسطين ولبنان، وهدد باتخاذ إجراء عسكري محتمل ضد إسرائيل، على غرار تدخلاتها السابقة في قره باغ وليبيا، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.
وتابع الباحث بن مناحيم: “إلى جانب الجبهة الدبلوماسية، تعزز تركيا أيضا وجودها العسكري في سوريا، بالتنسيق مع الرئيس السوري أحمد الشرع”. ومع ذلك، يلاحظ بن مناحيم أن أنقرة “ظلت حتى الآن حذرة بشأن الاقتراب من جنوب سوريا، بسبب المخاوف من مواجهة مباشرة مع إسرائيل”.
ويعتقد بن مناحيم أن هذه الخطوات تعكس طموحات إقليمية تمتد إلى ما وراء سوريا أو إيران وحدها بل إلى أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك حول قضية القدس “وهي تطورات يجب على إسرائيل أن تأخذها في الاعتبار بالفعل الآن”.
فيما يتعلق بقيادة تركيا، وصف بن مناحيم أردوغان بأنه الشخصية الأكثر خطورة من منظور إسرائيلي، وحدد أيضا وزير الخارجية هاكان فيدان كشخصية قوة رئيسية أخرى في أنقرة.
المصدر: “جيروزاليم بوست”
