التماس ضد الحكومة الإسرائيلية والكنيست يكشف عن “فضيحة فساد” في تل أبيب

التماس ضد الحكومة الإسرائيلية والكنيست يكشف عن “فضيحة فساد” في تل أبيب

قدّمت عضوتا الكنيست الإسرائيلي نعماه لازيمي وأوريت فركش هكوهين، يوم الخميس، بالاشتراك مع منظمة “حارس التعليم الرسمي” التماسا إلى المحكمة العليا، ضد الحكومة والكنيست.

وقد قُدم الالتماس، وفق ما ذكرت صحيفة “معاريف”، ضد الحكومة والكنيست، مع طلب إصدار أمر احترازي يوقف تنفيذ ميزانية التعليم وتوزيع الأموال الائتلافية لعام 2026.

وفي الالتماس، تمت الإشارة إلى وجود آلية لإخفاء مليارات الشواكل عن الجمهور وعن الرقابة البرلمانية. ووفقا له، تخفي الحكومة مليارات في بنود “احتياطي” متضخمة وتُصادق في الكنيست على ميزانية وهمية تُخفي الهدف الحقيقي من الأموال.

كما ذُكر أنه عبر “المسار الأخضر” يتم تحويل أموال ائتلافية استنادا إلى آراء قانونية قديمة دون رقابة محدثة.

وجاء في الالتماس أنه جرت محاولة تثبيت هذه الميزانيات في أساس الميزانية السنوية، وهي خطوة يُقال إنها تشرعن تمييزا قطاعيا وتجعله محصنا من أي رقابة مستقبلية.

بالإضافة إلى ذلك، قيل في الالتماس، أن الحكومة انتهكت واجب نشر الاتفاقات الائتلافية من أجل تمويل مؤسسات لا تدرّس المواد الأساسية ولا تفرض التجنيد الإلزامي، بل وسمحت بالإضرار بمبدأ المساواة عبر تمويل التعليم الخاص في مؤسسات غير معترف بها. وورد فيه أيضا أن هذه المؤسسات تحصّل في صناديقها “فوائض أجور” بعد أن حصلت على ميزانية للمعلمين أعلى بكثير مما دُفع لهم فعليًا.

وقالت عضوة الكنيست نعماه لازيمي: “إن الميزانية تحولت إلى الذراع الاقتصادية للانقلاب القضائي، والميزانية الحالية هي رأس الحربة فيه. وفيما يتحمل الشعب عبء الحرب وتنهار الخدمات العامة، تبني الحكومة لنفسها صندوقا خاصا وسريا لشراء الهدوء الائتلافي. هذه ليست ميزانية دولة – بل هي آلية رشوة سياسية تدوس على قيمة المساواة. نحن نتوجه إلى المحكمة العليا لضمان عدم التخلي عن أموال الجمهور، وألا يأتي بقاء الحكومة السياسي على حساب اقتصاد إسرائيل ومستقبل أطفالنا”.

وصرحت عضوة الكنيست أوريت فركش هكوهين بأن “ميزانية 2026 تحطم الأرقام القياسية في إدارة متطرفة وغير قانونية في زمن الحرب”، متابعة: “تعمل الحكومة بطريقة ‘معكوسة’ من خلال احتياطيات متضخمة ومسارات خضراء في غياب الشفافية، لإخفاء مليارات الشواكل ذات الطابع السياسي، وممارسة ضغط غير مشروع على المستوى المهني لإطلاق الأموال بطريقة ‘التنقيط’ دون رقابة. في هذه الأيام، لا يجوز المرور بصمت على آلية واسعة النطاق تهدف إلى الالتفاف على قوانين التجنيد والتعليم على حساب مستقبل أطفالنا. لا يجوز تطبيع ذلك، ولذلك تم تقديم الالتماس”.

وأوضح إيتمار كرامر، مدير “حارس التعليم الرسمي”، أن “هذا الالتماس هو خطوة إضافية على طريق إصلاح منظومة التعليم. يجب أن تعكس ميزانية التعليم قيم المساواة والشفافية، لكن الميزانية الحالية هي نقيض تام لهذه القيم. إنها مساس فاضح بطابع الدولة لصالح مصالح ضيقة. نحن نناضل من أجل صورة التعليم في إسرائيل ومن أجل حق الجمهور في معرفة إلى أين تذهب أمواله”.

وفي الالتماس طُلب إصدار أمر احترازي فوري يجمّد استخدام الأموال الائتلافية، ويلغي بنود الميزانية التمييزية، ويُلزم الحكومة بالكشف الكامل عن جميع الاتفاقات السرية التي تم توقيعها حول إقرار الميزانية.

المصدر: “معاريف”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *