وثائق مسربة تفضح ما فعله ترامب وإبستين بقاصر في الثمانينات!
كشفت الغارديان وثائق مسربة لمكتب التحقيقات الفيدرالي تفيد بإجراء 4 مقابلات مع امرأة اتهمت ترامب بالاعتداء الجنسي عليها عندما كانت قاصرا بمساعدة إبستين، فيما لم توجه اتهامات رسمية.
وتضمنت الوثائق، وهي ثلاث مذكرات من نوع “نموذج 302” تعود لصيف وخريف عام 2019، ادعاءات فاضحة بحق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أنها تفتقر إلى الأدلة الدامغة، كما لم يسفر التحقيق الفيدرالي عنها عن أي توجيه اتهامات رسمية. وتتناقض رواية المرأة، في بعض جوانبها، مع الحقائق المعروفة عن حياة رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين خلال تلك الفترة، مما يضع مصداقيتها موضع شك.
وكانت وزارة العدل قد نشرت ملايين الصفحات من ملفات إبستين نهاية العام الماضي، إلا أنها لم تضمّنها هذه التقارير الثلاثة، وهو ما أثار جدلا واسعا في واشنطن ودفع الديمقراطيين في الكونغرس لفتح تحقيق في الأمر، بعد أن كشف صحفي مستقل عن وجود وثائق مفقودة وأكده تقرير لإذاعة NPR.
وأكد مسؤول في الإدارة الأمريكية لصحيفة “الغارديان” صحة الوثائق المسربة، مشيرا إلى أن وزارة العدل صنفت هذه المواد على أنها “مكررة” أو “متمتعة بامتياز قانوني”، مما يجعل الإفراج عنها غير إلزامي بموجب قانون شفافية ملفات إبستين. وأضاف المسؤول أن المراجعة مستمرة لهذه الفئة من الملفات.
وتفيد رواية المرأة بأن إبستين بدأ الاعتداء عليها جنسيا منذ أن كانت في الثالثة عشرة من عمرها عام 1983 في جزيرة هيلتون هيد بولاية ساوث كارولينا. وتزعم أنه أخذها لاحقا، عندما كانت بين الثالثة عشرة والخامسة عشرة، إلى مبنى في نيويورك أو نيوجيرسي حيث قدمها إلى ترامب ومجموعة من رفاقه.
ووفقا لملاحظات المحققين، ادعت المرأة أن ترامب حاول الاعتداء عليها جنسيا بعد أن قال لها عبارة “دعيني أعلمك كيف يفترض أن تكون الفتيات الصغيرات”، لكنها قاومته وعضته مما دفع ترامب لضربها وإخراجها من الغرفة. كما زعمت أنها سمعت ترامب وإبستين يتحدثان عن ابتزاز أشخاص آخرين، وأن ترامب ناقش “غسل الأموال عبر الكازينوهات”.
وفي تطور لاحق لقضيتها، انضمت المرأة عام 2020 إلى دعوى قضائية ضد تركة إبستين تحت اسم مستعار، لكنها سحبت دعواها لاحقا دون الكشف عما إذا كانت قد حصلت على تسوية مالية. وتزامنا مع ذلك، واجهت المرأة تهم احتيال وسرقة في ولاية واشنطن، بالإضافة إلى تهمة exploitation لشخص مسن في جورجيا عام 2023.
من جهته، نفى مارك إبستين شقيق جيفري إبستين علمه بوجود شقيقه في جزيرة هيلتون هيد خلال الثمانينيات، مشيرا إلى أنه “كان سيعرف بذلك”. كما لا يوجد أي دليل يثبت معرفة ترامب وإبستين بعضهما البعض في عام 1983، على الرغم من أن ترامب صرح لمجلة “نيويورك” عام 2002 بأنه التقى إبستين قبل 15 عاما من ذلك التاريخ.
ويثير حجب هذه الوثائق غضب الديمقراطيين في الكونغرس، حيث صرح النائب روبرت غارسيا بأنه قام بزيارة وزارة العدل لفحص الملفات غير المنقحة لكنه لم يعثر على هذه التقارير المحددة، معتبرا أن هناك “دليلا على حدوث تغطية”. وطالب غارسيا في رسالة إلى المدعية العامة بام بوندي بتقديم “حساب كامل” لأسباب حجب هذه المواد، واصفا ذلك بأنه حجب “غير قانوني” لمقابلات مع ناجية اتهمت الرئيس الأمريكي بارتكاب جرائم.
المصدر: الغارديان
