مصر تجري اتصالات مكثفة لاحتواء التصعيد الأمريكي-الإيراني

مصر تجري اتصالات مكثفة لاحتواء التصعيد الأمريكي-الإيراني

أعلنت الخارجية المصرية عن إجراء الوزير بدر عبدالعاطي اتصالات مكثفة اليومين الماضيين بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي لتحقيق التهدئة والتوصل لتسوية بشأن الملف النووي الإيراني.

أجرى وزير الخارجية المصري اتصالات بنظيره في سلطنة عمان بدر بن حمد البوسعيدي، ووزير خارجية إيران عباس عراقجي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل جروسي، والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وذلك في اطار المساعي لتحقيق التهدئة.

وذكر بيان للخارجية المصرية أن الاتصالات تناولت أهمية خفض التصعيد واحتواء التوتر المتصاعد في المنطقة، وتهيئة الأجواء لمواصلة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران والدفع نحو الحلول الدبلوماسية والسياسية، وتشجيع الأطراف على التوصل لتفاهمات توافقية تراعي جميع الشواغل، بما يسهم في تجنيب المنطقة مزيد من التصعيد والاحتقان.

وشدد عبد العاطي على أهمية تخطي أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة في تاريخ المنطقة، بما يضمن صون الأمن الإقليمي ويحقق مصالح شعوب المنطقة في الاستقرار والتنمية.

وأكد أنه لا توجد حلول عسكرية لمختلف الأزمات والتحديات التي تواجه المنطقة، وأن المخرج الوحيد لضمان أمن واستقرار الإقليم يكمن في المسارات السياسية والدبلوماسية، مؤكدا أهمية تجنب الانزلاق نحو حالة من انعدام الأمن والاستقرار.

وشدد عبد العاطي على أن مصر ستواصل اتصالاتها الدؤوبة وجهودها الصادقة مع الشركاء الإقليميين والجانبين الأمريكي والإيراني للتوصل لتسوية سلمية تحقق مصالح الأطراف المعنية وتسهم في مراعاة الشواغل ذات الصلة بالملف النووي الإيراني وتحقق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.

ويشهد الملف النووي الإيراني تصعيدا ملحوظا في التوترات الإقليمية والدولية، بعد عودة المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي جرت جولاتها الأخيرة في جنيف سويسرا ومسقط عمان.

وتطالب واشنطن بوقف فوري لتخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية وفرض قيود مشددة على البرنامج النووي، معتبرة أن إيران تقترب من “القدرة على صنع قنبلة نووية” في أسابيع قليلة، مع حشد عسكري أمريكي كبير في الشرق الأوسط بما في ذلك قوات بحرية إضافية.

من جانبها تؤكد إيران سلمية برنامجها النووي، وترفض التنازل عن حقها في التخصيب كحق سيادي، محذرة من أن أي هجوم عسكري أمريكي سيقابل برد مشروع.

المصدر: RT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *