“مجلس سوريا الديمقراطية”: الحل السياسي السوري السوري خيار وحيد لإنهاء الصراع وبناء دولة ديمقراطية
شدد “مجلس سوريا الديمقراطية” على أن الحل السياسي السوري السوري هو الخيار الوحيد لإنهاء الصراع وبناء دولة ديمقراطية، مؤكدا دعمه بناء مؤسسة عسكرية وطنية ودولة تعددية لامركزية.
وجاء في بيان صادر عن اجتماع المجلس العام لـ”مسد” اليوم الأحد: “إلى شعبنا السوري في كل مكان، إلى القوى الوطنية والسياسية والمجتمعية، في لحظة وطنية دقيقة تمرّ بها بلادنا، يؤكد مجلس سوريا الديمقراطية أن الحل السياسي السوري–السوري يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الصراع وبناء دولة ديمقراطية تعددية لامركزية، تصون وحدة البلاد وتكفل كرامة جميع أبنائها دون تمييز”.
وأضاف: “إن التطورات المتسارعة التي تشهدها سوريا تفرض انتقالا واعيا من إدارة الواقع القائم إلى المساهمة الفاعلة في تأسيس دولة المواطنة والقانون، دولة تستند إلى عقد وطني جامع، وتؤسس لاستقرار دائم قائم على الشراكة والعدالة”.
وأعلن “مسد” في البيان: “انطلاقا من مسؤوليته الوطنية، يعلن مجلس سوريا الديمقراطية رفضه القاطع لأي تدخلات خارجية في الشأن السوري، ويرفض الاستقواء بأي جهة إقليمية أو دولية على حساب السيادة الوطنية. كما يؤكد على أهمية بناء أفضل العلاقات مع جميع دول الإقليم والجوار، استنادا إلى مبادئ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ووفقا للقوانين الدولية، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليمي المنشود”.
وجدّد المجلس دعمه لإنجاح اتفاقية 29 يناير، “بوصفها خطوة نحو خفض التصعيد وفتح الطريق أمام مسار سياسي شامل، ويؤكد استعداده للتفاعل الإيجابي مع كل المبادرات التي تعزز وحدة سوريا وتدفع باتجاه حلّ سياسي مستدام”.
وفي هذا السياق، يشدد المجلس على ما يلي:
أولا: تطوير بنيته التنظيمية والسياسية بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة الجديدة، واعتماد آليات عمل مرنة وشفافة تعزز حضوره الوطني وتسهم في إعادة بناء الدولة على أسس تشاركية حديثة.
ثانيا: الانخراط الفاعل في صياغة عقد وطني يقوم على وحدة سوريا أرضا وشعبا، وعلى دولة المواطنة المتساوية واللامركزية الديمقراطية، مع التأكيد على:
الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي.
صون الحقوق الثقافية واللغوية والقومية لبقية المكونات السورية من سريان آشوريين وتركمان وأرمن وشركس وسواهم.
ثالثا: المشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة في الحياة السياسية وصنع القرار، وضمان تمكين الشباب ودورهم المحوري في بناء مستقبل سوريا، من خلال إشراكهم الفاعل في جميع مراحل العملية السياسية والمجتمعية.
رابعا: دعم بناء مؤسسة عسكرية وطنية مهنية موحدة عبر مسار دمج متفق عليه، وصون السلم الأهلي، واعتماد العدالة الانتقالية إطارًا لمعالجة آثار الماضي، وكشف الحقيقة، وجبر الضرر، وترسيخ المصالحة المجتمعية، وتهيئة الظروف الملائمة لعودة آمنة وكريمة لجميع النازحين والمهجرين إلى ديارهم، بما يضمن حقوقهم واستقرارهم.
خامسا: إطلاق حوار وطني سوري شامل، يستند إلى علاقات المجلس المتوازنة مع مختلف القوى والمكونات، ليكون جسرا موثوقا نحو سوريا جديدة لا مكان فيها للإقصاء أو التهميش، وبمشاركة حقيقية للنساء والشباب وعموم الفاعلين المجتمعيين.
سادسا: العمل العاجل على تحسين الظروف المعيشية والخدمية المتردية لأبناء شعبنا، عبر دفع الجهود الإغاثية وإعادة الإعمار، ودعم مشاريع التعافي المبكر، وتأمين الخدمات الأساسية، والتنسيق مع كافة الجهات المعنية لتخفيف معاناة المواطنين اليومية، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
واختتم البيان:”إن مستقبل سوريا يُبنى بالشراكة بين جميع أبنائها، وبإرادة وطنية حرة، ومسار سياسي جامع يضع حدا لمعاناة السوريين ويفتح أبواب الأمل أمام الأجيال القادم”.
المصدر:RT
