مصر.. هيئة الانتخابات تطلب إعادة النظر في حكم بطلان عضوية نائبي منيا القمح بالشرقية

مصر.. هيئة الانتخابات تطلب إعادة النظر في حكم بطلان عضوية نائبي منيا القمح بالشرقية

تقدمت هيئة الانتخابات في مصر بطلب رسمي إلى محكمة النقض للرجوع عن حكمها بعدم صحة عضوية نائبي دائرة منيا القمح بالشرقية محمد شهدة وخالد مشهور وإعادة انتخابات مجلس النواب بالدائرة.

ويجيز قانون المرافعات للخصوم تقديم التماس لإعادة النظر في الأحكام النهائية الباتة وفق ضوابط معينة، كما سبق وأصدرت محكمة النقض عدة مبادئ بقبول تلك الطلبات.

ولا يعتبر هذا الطلب استئنافا أو طعنا على الحكم الصادر مؤخرا، كما أنه ليس إشكالا لوقف تنفيذه، حيث تنص المادة 13 من قانون إجراءات الطعن في صحة عضوية مجلسي الشعب والشورى رقم 24 لسنة 2012 على أنه لا يجوز الطعن في تلك الأحكام ولا يجوز طلب وقف تنفيذها.

وذكرت صحيفة “الشروق” أن الهيئة الوطنية للانتخابات أرفقت بطلبها المستندات والأوراق التي كانت الدائرة المدنية بالمحكمة قد طلبتها في الطعن المقام من المرشح ماجد الأشقر، ردا على المخالفات المذكورة والتي تتلخص في أخطاء وتجاوزات مثل رفض تسليم وكلاء الطاعن بعض كشوف الحصر العددي للجان الفرعية، والتناقض بين عدد الناخبين المصوتين بالفعل وعدد الأصوات الحاصل عليها كل مرشح، والتصويت بأسماء أشخاص خارج البلاد.

وبحسب مصادر قضائية رفيعة المستوى، فإن حكم عدم صحة عضوية نائبي منيا القمح لم يُبلغ بشكل رسمي إلى مجلس النواب حتى الآن لتطبيقه رسميا.

وتنص المادة 107 من الدستور على أن تبطل العضوية من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم، بينما تنص المادة 384 من لائحة مجلس النواب على إجراءات إعلان ذلك، حيث يخطر رئيس المجلس الأعضاء بحكم محكمة النقض في أول جلسة تالية لورود الحكم، ويُعلن المجلس خلو المقعد، ويُخطر بذلك من صدر في شأنه الحكم.

وتحتم هذه الإجراءات الدستورية سرعة الفصل في الطلب المقدم من الهيئة الوطنية للانتخابات، حتى تستقر الأوضاع القانونية سريعا سواء بتنفيذ حكم “النقض” أو استمرار تمتع النائبين بعضويتهما البرلمانية.

وذكرت المصادر أن حكم “النقض” تضمن ثلاثة مستجدات رئيسية تختلف عن المبادئ التي تواترت عليها الأحكام السابقة بشأن الطعون على صحة العضوية منذ انتخابات 2015 في ظل الدستور الحالي الذي جعل لأحكام “النقض” لأول مرة أثرا ملزما ومباشرا لبطلان عضوية البرلمان، وألغى قاعدة “سيد قراره” التاريخية التي كانت البرلمانات المتعاقبة تلجأ إليها للامتناع عن تطبيق الأحكام.

المستجد الأول في الحكم هو تطبيق المحكمة من خلال سلطتها الكاملة في تكييف الدعوى، لقرينة “النكول” أي امتناع الجهة الإدارية المطعون ضدها كسبب للحكم لصالح المدعي باعتبار أن المستندات والأوراق الخاصة بالعملية الانتخابية متوافرة حصريا تحت سيطرة الهيئة الوطنية للانتخابات، وأنها امتنعت عن تسليمها للمحكمة، مما دفع المحكمة إلى الاكتفاء بأسباب الطعن التي استند إليها المرشح الخاسر.

أما المستجد الثاني فهو أن الحكم تضمن في منطوقه إعادة الاقتراع بين المرشحين جميعا، وذلك خروجا على القاعدة العامة المنصوص عليها في المادة 12 من القانون 24 لسنة 2012 والتي تنص على “إجراء انتخاب جديد للدائرة” في حالة بطلان الانتخاب بالكامل فيها.

أما المستجد الثالث فيتمثل في قبول المحكمة الطعن دون أن يختصم المدعي ماجد الأشقر النواب الفائزين، حيث اختصم الهيئة الوطنية للانتخابات فقط.

وردت المحكمة على الدفع المبدى من الهيئة في هذا الشأن بأن “القانون 24 لسنة 2012 خلا من وجوب اختصام من فازوا من المرشحين”.

ويختلف هذا الاتجاه عن أحكام سابقة للنقض جاء في حيثياتها أنه “يجب أن تشتمل صحيفة الطعن فى صحة عضوية أعضاء مجلس النواب على أسماء المطعون فى صحة عضويتهم الذين يبغي الطاعن إبطال عضويتهم وإلا كان الطعن باطلا وتقضى المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه”.

يذكر أن دوائر عدة بمحكمة النقض مازالت تباشر حاليا نظر عدد كبير من الطعون الانتخابية بعضها مرفوع مباشرة أمام المحكمة، والبعض الآخر محال من المحكمة الإدارية العليا للاختصاص.

المصدر: “الشروق”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *