وزير خارجية إيران في مسقط لإجراء محادثات نووية مع الولايات المتحدة
وصل وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مساء الخميس، إلى العاصمة العُمانية مسقط لإجراء محادثات نووية مع الولايات المتحدة صباح الجمعة بهدف التوصل إلى تفاهم حول الملف يرضي الطرفين.
وأفاد وفد التفاوض الإيراني في مسقط بأن موضوع المفاوضات سيركز فقط على القضايا النووية، مشيرا إلى أنه لا يمكن تأكيد أي من التكهنات الإعلامية حول المواضيع الأخرى المحتملة.
وذكر الوفد أنه ووفقا للبرنامج الأولي، من المقرر أن تبدأ المفاوضات الساعة 10 صباحا بتوقيت عمان و9:30 صباحا بتوقيت طهران.
ويضم الوفد مجيد تخت روانجي مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، وكاظم غريب آبادي مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، وحميد قنبري مساعد وزير الخارجية للدبلوماسية الاقتصادية، وإسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية.
وبينما تؤكد إيران حصر المفاوضات في الملف النووي، تسعى الولايات المتحدة إلى توسيع نطاق النقاش ليشمل قضايا أخرى مرتبطة بالأمن الإقليمي الصواريخ البالستية لدى إيران.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية عشية وصول المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى الدوحة في إطار جهود إقليمية لتهدئة التوتر بين واشنطن وطهران وتسهيل انعقاد المفاوضات، وسط دور محوري لعدد من الشركاء الإقليميين في دعم مسار الحوار.
وفي السياق، صرح إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بأن بلاده ستشارك في المحادثات بهدف التوصل إلى تفاهم عادل وكريم ومقبول للطرفين بشأن القضية النووية.
وتابع بقائي “نأمل أن يشارك الجانب الأمريكي في هذه العملية أيضا بمسؤولية وواقعية وجدية”.
وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يترقب المحادثات لتحديد ما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق مع طهران، وذلك في ظل تعزيزات عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وأضافت ليفيت: “أثناء إجراء هذه المفاوضات، أود أن أذكّر النظام الإيراني بأن الرئيس لديه العديد من الخيارات المتاحة إلى جانب الدبلوماسية، بصفته القائد الأعلى لأقوى جيش في العالم”.
ويرى مراقبون أن استئناف المفاوضات يشكل خطوة لاحتواء التصعيد ومنع الانزلاق إلى مواجهة أوسع، أكثر من كونه مؤشرا على حل نهائي للأزمة بين البلدين.
وخلال الأسابيع الماضية ارتفعت حدة التوترات بين إيران والولايات المتحدة، حيث كثفت الأخيرة وجودها العسكري في المنطقة وطلبت من طهران إما التوصل إلى اتفاق مع واشنطن أو مواجهة خطر التعرض لهجوم.
وحذر مسؤولون إيرانيون من رد حاسم على أي عمل عسكري مع إظهار انفتاحهم على الحوار الدبلوماسي.
المصدر: RT + وكالات
