وائل غنيم ووثائق “إبستين”.. لماذا ظهر اسم الناشط المصري على موقع وزارة العدل الأمريكية؟

وائل غنيم ووثائق “إبستين”.. لماذا ظهر اسم الناشط المصري على موقع وزارة العدل الأمريكية؟

أثارت الوثائق المتعلقة بقضية الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين تساؤلات بعد تداول معلومات تشير إلى ورود اسم الناشط المصري وائل غنيم ضمن مراسلات مُعلنة.

وبحسب المعلومات المتداولة، التي تستند إلى وثائق بريدية أُفرج عنها القضاء الأمريكي، ورد اسم غنيم ضمن قائمة مدعوين لفعاليات اجتماعية – كحفلات غداء وعشاء – نظمتها أطراف مرتبطة بملف إبستين، الذي وُجهت له اتهامات خطيرة تتعلق بالاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر قبل انتحاره في سجنه عام 2019.

وتؤكد المصادر المتاحة أن الوثيقة المنشورة لا تتضمن أي اتهامات مباشرة لغنيم بالضلوع في أنشطة غير قانونية، بل تشير إلى اسمه في سياق بروتوكولي كأحد المدعوين إلى فعاليات اجتماعية جمعت نخبة من الشخصيات العالمية في مجالات السياسة والتكنولوجيا والأعمال، وهو الأسلوب الذي اعتمده إبستين لبناء شبكة علاقاته الدولية الواسعة.

ويرى مراقبون أن ظهور أسماء شخصيات بارزة في مراسلات إبستين يسلط الضوء على اتساع دائرة علاقاته الاجتماعية، مع التأكيد على أن الوجود في هذه القوائم لا يعني بالضرورة التورط في الأنشطة الإجرامية التي اتُهم بها، إذ يقتصر الارتباط في كثير من الحالات على البُعد الاجتماعي أو المهني دون ثبوت ضلوع في الجرائم محل التحقيق.

ويُشار إلى أن قضية إبستين لا تزال موضع متابعة دولية، حيث تواصل السلطات الأمريكية الإفراج التدريجي عن آلاف الوثائق التي تتضمن أسماء مئات الشخصيات العامة، ما يضع عدداً من المشاهير تحت مجهر التدقيق الإعلامي والأخلاقي، حتى في غياب أي ملاحقات قضائية مباشرة.

واحتوت الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية مؤخرا، عن بريد إلكتروني أرسله إبستين نفسه إلى محاميه يستفسر فيه عن إمكانية شراء أحد القصور التي كان يملكها الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك.

وتظهر الوثيقة والتي هي عبارة عن صورة لرسالة بريد إلكتروني أن الرسالة صادرة في تاريخ 14 ديسمبر 2012، عقب ترك مبارك منصبه بنحو عام، وهو ما دفع جيفري إبستين، على ما يبدو أن الرئيس المصري كان يمتلك قصورا خاصة، لذلك استفسر عن إمكانية شراء أحدها.

ولم تشر الوثيقة إلى أي رد فعلي من المحامي، ولا إلى ما إذا كان العرض قد تقدم فعليا أو تم رفضه، ولا إلى وجود أي مفاوضات لاحقة.

كان المجرم الأمريكي جيفري إبستين 1953–2019 مستثمرا أمريكيا ثريا أُدين عام 2008 بتهمة الاتجار الجنسي بالقاصرات، وحكم عليه بالسجن لمدة 13 شهرا فقط مع إمكانية الخروج للعمل يوميا، وأُعيد اعتقاله عام 2019 بتهم أكثر خطورة، وتوفي في زنزانته في أغسطس 2019 في ظروف أثارت جدلا واسعا.

المصدر: RT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *