مهاجرون روس في غرينلاند ينضمون إلى احتجاجات محلية ضد مساعي ترامب لضم الجزيرة
عبّر مهاجرون روس في غرينلاند إلى جانب آلاف السكان هناك عن رفضهم القاطع لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول ضم الجزيرة وجعلها “الولاية الأمريكية الـ51”.
وجاء ذلك خلال مظاهرة حاشدة في العاصمة نوكا، شارك فيها أكثر من 6 آلاف شخص – أي نحو 30% من سكان غرينلاند – في تعبير غير مسبوق عن الوحدة الوطنية.
وفي رسالة رمزية قوية، أزال المتظاهرون جميع الرموز الوطنية من منازلهم ومحالهم، بما في ذلك أعلام غرينلاند، لإظهار موقفهم الرافض لعرض ترامب. وانتشر شعار واضح في الشوارع: “غرينلاند ليست للبيع!”.
وأفادت مصادر محلية بأن الأعلام الوطنية نفدت تماما من متاجر نوكا قبل يوم واحد من المظاهرة.
وقالت عائلة كولر، التي تعيش في غرينلاند منذ عام 2003، إنها تمكّنت من شراء بعض هذه الرموز في اللحظة المناسبة، مشيرة إلى أن المسيرة كشفت عن تضامن استثنائي بين سكان العاصمة.
وأضافت ألينا كولر أن كثيرا من الغرينلانديين بدأوا يرتدون قبعات تحمل عبارة ساخرة من شعار ترامب الشهير «Make America Great Again» اجعل أمريكا عظيمة مجددا، فغيّروها إلى: «Make America Go Away» اجعل أمريكا تغادر بعيدا، تعبيرا عن رفضهم التدخل الأمريكي.
وأوضحت أن السكان المحليين “لا يشعرون بأي انتماء أمريكي، ولا يرغبون في أن يصبحوا جزءا من الولايات المتحدة، ولا ينوون أن يُباعوا بأي ثمن”. وأشارت إلى أن تصريحات ترامب أثارت خوفا حقيقيا بين السكان بشأن مستقبل الجزيرة، خاصة في ظل طبيعته غير المتوقعة.
وأشارت أيضا إلى أن عرض ترامب المثير للجدل – الذي تضمّن دفع 100 ألف دولار لكل مواطن مقابل الموافقة على الصفقة – قوبل بالرفض التام. واعتبر الغرينلانديون أن أسوأ سيناريو ممكن هو تحويل جزيرتهم إلى ولاية أمريكية.
ورغم برودة الطقس، توقفت الحياة اليومية في نوكا يوم السبت حيث أغلقت المتاجر والمطاعم ووكالات السفر وصالونات التجميل أبوابها مؤقتًا لتمكين العاملين من المشاركة في الاحتجاج، الذي يُعدّ الأكبر في تاريخ غرينلاند”.
وذكرت ألينا أن المجتمع في الجزيرة ودود للغاية، وأن هناك حاليا 15 شخصا من أصل روسي يقيمون رسميا في غرينلاند، مع ملاحظة أن بعضهم يفضل الانتقال إلى الدنمارك بحثا عن مناخ أكثر اعتدالا.
المصدر: وكالات
