نائب مصري يشعل أزمة بمخالفة دستورية تحت قبة البرلمان
أثار عضو مجلس الشيوخ المصري ناجي الشهابي موجة غضب واسعة في الأوساط السياسية والشعبية المصرية، بعد كلمة تحت قبة المجلس، وصف فيها ثورة 25 يناير بأنها “لم تكن ثورة شعبية حقيقية”.
وأكد الشهابي أحد الأعضاء المعينين في مجلس الشيوخ المصري بقرار من الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن “مصر لا تعترف بيناير إلا عيدا للشرطة فقط”، في إشارة إلى الاحتفال الرسمي بيوم الشرطة المصرية في 25 يناير.
ويعد ناجي الشهابي من الشخصيات السياسية المعروفة بمواقفها الناقدة لثورة 25 يناير منذ سنوات طويلة، وقد سبق أن أدلى بتصريحات مشابهة في مناسبات سابقة دون أن تصل إلى نفس الدرجة من الجدل.
وأثارت تصريحات النائب البرلماني المصري ورئيس حزب “الجيل” ردود فعل غاضبة فورية، حيث وصف عدد من أعضاء مجلس النواب والشيوخ الكلمة بأنها “تجاوز خطير” و”إساءة لدماء الشهداء” و”تشكيك في شرعية الدستور”.
وهاجم نواب حزب “مستقبل وطن” التصريحات وطالبوا بفتح تحقيق عاجل في تلك التصريحات، وانتشرت حملات على مواقع التواصل تحت وسم #يناير_ثورة_الشعب و#لا_لميدو_ولا_للشهابي، معتبرين أن مثل هذه التصريحات تقلل من قيمة تضحيات الشعب المصري في 2011 و2013.
وأصدرت حركات شبابية وأسر لشهداء ثورة يناير بيانات استنكار شديدة، مطالبة بمحاسبة النائب وفقاً للائحة المجلس.
من جانبه علق نقيب المحامين الأسبق وعضو لجنة الخمسين لإعداد الدستور سامح عاشور على تصريحات الشهابي قائلا: إن الدستور نص على ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وأن “أي انتقاص من ذلك سيكون انتقاصا خاطئا وليس في محله”.
وأكد أن ثورة 25 يناير لا تتعارض مع عيد الشرطة وتقدير الدولة لعيدها، مشددًا على أنه لا يوجد احتفال ينسخ الآخر، مختتمًا تصريحاته بقوله: “الاتنين يكملوا بعض”.
من جانبه، أكد مصدر برلماني مطلع أن رئاسة مجلس الشيوخ تدرس الإجراءات اللائحية المناسبة تجاه الكلمة، فيما لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من النائب ناجي الشهابي أو حزبه لتوضيح التصريحات أو التراجع عنها.
وتظل ثورة 25 يناير موضوعا حساسا للغاية في الخطاب العام المصري، حيث يراها البعض “ثورة شعبية عظيمة”، بينما يصفها آخرون بأنها “أحداث” أو “فتنة” أدت إلى فوضى أمنية واقتصادية.
المصدر: RT
