كندا تدرس إرسال قوات إلى غرينلاند للمشاركة في تدريبات “الناتو”
كشفت مصادر حكومية كندية رفيعة المستوى أن السلطات في أوتاوا تدرس خططا لإرسال وحدات عسكرية صغيرة إلى غرينلاند للمشاركة في تدريبات مشتركة مع حلف “الناتو”.
أفادت صحيفة “غلوب اند ميل” الكندية بأن “عددا صغيرا من القوات الكندية قد ينتقل إلى غرينلاند هذا الأسبوع” للمشاركة في مناورات عسكرية ينظمها الحلف بقيادة الدنمارك، وذلك “إذا وقع رئيس الوزراء جاستن ترودو على الخطة”.
وأشارت المصادر إلى أن القرار يعتبر “حتميا”، رغم عدم تحديد الموعد الدقيق له، وذلك على خلفية التصريحات المتكررة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول ضم الجزيرة.
يأتي التحرك الكندي المحتمل في إطار موجة من التعبئة العسكرية الأوروبية ردا على الأزمة. فقد أعلنت دول عديدة – منها السويد، هولندا، النرويج، فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، وفنلندا – بالفعل عن إرسال قوات إلى غرينلاند.
كما أعلنت القوات المسلحة الدنماركية الأربعاء الماضي عن تعزيز وجودها العسكري في الجزيرة بالتعاون مع حلفاء الناتو وزيادة وتيرة التدريبات.
تتخذ هذه الخطوات العسكرية والدبلوماسية الأوروبية-الكندية الموحدة بعد إعلان ترامب يوم السبت فرض رسوم جمركية بنسبة 10% ستزداد إلى 25% في يونيو على ثماني دول أوروبية، تشمل معظم الدول المذكورة أعلاه. وأعلن ترامب أن هذه الرسوم ستستمر حتى إبرام الولايات المتحدة صفقة لشراء غرينلاند.
ومنذ بداية ولايته الرئاسية الثانية، كرر ترامب أن غرينلاند “يجب أن تصبح جزءا من الولايات المتحدة”، وزعم مؤخرا أن “الغواصات الروسية والصينية تحوم حول” الجزيرة، بينما وصف دفاعاتها بأنها “لا تتجاوز زوجين من زحافات الكلاب”، في تصريحات رأى فيها مراقبون استخفافا واستعدادا لتصعيد المطالب.
يُظهر التحرك الكندي، إن تم إقراره، استمرار تعزيز الجبهة الدفاعية الأطلسية الموحدة لدعم الدنمارك ورفض أي تغيير للحدود بالقوة أو عبر الضغوط الاقتصادية، في اختبار صريح للإرادة الجماعية للناتو في مواجهة سياسة القوة.
المصدر: RT
