الكونغرس يطلب إحاطة سرية حول جهاز يُشتبه في ارتباطه بـ”متلازمة هافانا”

الكونغرس يطلب إحاطة سرية حول جهاز يُشتبه في ارتباطه بـ”متلازمة هافانا”

طلب الكونغرس الأمريكي من وزارة الأمن الداخلي عقد جلسة إحاطة مغلقة بعد تقارير أفادت بأن الوزارة أثناء إدارة الرئيس السابق جو بايدن اشترت جهازا قد يكون مرتبطا بـ”متلازمة هافانا”.

ولا تزال التفاصيل الدقيقة حول الصفقة، مثل المبلغ المدفوع أو الجهة البائعة، غير معروفة. لكن أعضاء لجنة الأمن القومي في مجلس النواب قدّروا أن قيمة العقد تصل إلى “رقم من ثمانية أرقام”، أي ما لا يقل عن 10 ملايين دولار أمريكي.

وأكد النواب أن عملية الشراء تمت من قبل وكالة داخل وزارة الأمن الداخلي، ضمن إطار “عملية سرية”. وفي رسالة وجّهوها إلى وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، طالبوا بـ”إحاطة سرية عاجلة” للموظفين المعنيين، مشيرين إلى ضرورة تقديم المعلومات المطلوبة “في أسرع وقت ممكن، وعلى أبعد تقدير بحلول 30 يناير 2026″، وذلك لتمكين اللجنة من أداء مهامها الرقابية والتشريعية.

وتسعى اللجنة إلى الحصول على سجل كامل لإجراءات الشراء، والمبلغ النهائي الذي دُفع، فضلا عن نتائج الاختبارات التي أجرتها وزارة الحرب الأمريكية البنتاغون على الجهاز. ويثير اهتمام النواب بشكل خاص السبب الذي دفع الوزارة إلى إبرام هذه الصفقة.

ويأتي هذا الطلب في سياق اهتمام متزايد بالظاهرة المعروفة بـ”متلازمة هافانا”، التي بدأت أعراضها — مثل الدوار، والغثيان، والصداع، واضطرابات السمع — بالظهور أول مرة لدى دبلوماسيين أمريكيين في هافانا عامَي 2016 و2017، ثم لاحقا في الصين عام 2018. وبعد ذلك، أُبلغ عن حالات مشابهة بين دبلوماسيين وضباط استخبارات وموظفي حكومة آخرين في فيينا، وبعض دول إفريقيا، وطاجيكستان، وروسيا.

وفي ديسمبر 2024، دعت لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ إلى جمع معلومات حول “تقنيات جديدة يمتلكها الخصوم الأجانب، بما في ذلك أسلحة الطاقة الموجّهة”، رغم أن تقريرا صادرا عن مجتمع الاستخبارات الأمريكية في عام 2023 خلُص إلى أن الحالات المسجّلة لا تدل على وجود “عمل منسّق من قبل جهة أجنبية”.

ووفقا لما صرح به مدير وكالة الاستخبارات المركزية CIA ويليام بيرنز، فقد بلغ عدد المتأثرين بهذه المتلازمة “مئات الأشخاص”.

المصدر: وكالة “نوفوستي”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *