ممداني يتعهد في تنصيبه بإثبات “إمكانية حكم اليسار”
أدى زهران ممداني اليمين الدستورية رسميا ليصبح رئيس بلدية نيويورك الجديد، متعهدا في خطاب تنصيبه بأن “يضرب مثالاً يحتذي به العالم” عبر إثباته أن “اليسار يمكنه أن يحكم”.
أمام حشد غفير تجمع في البرد القارس عند مبنى البلدية في مانهاتن، قال ممداني البالغ 34 عاما: “سنكون محط متابعة لدى كثيرين. هم يريدون أن يعرفوا ما إذا كان اليسار يمكنه أن يحكم.. يريدون أن يعرفوا ما إذا كان بالإمكان مجابهة التهديدات التي تواجههم. لذا، باتحادنا وعزيمتنا، سنفعل ما يجيده سكان نيويورك: سنضرب مثالا يُحتذى به في العالم”.
وأدى ممداني، المنتمي لحزب الاشتراكيين الديمقراطيين، اليمين مرتين، أولا مساء الأربعاء أمام المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس. ثم بعد ظهر الخميس أمام السيناتور اليساري البارز بيرني ساندرز 84 عاما الذي أشاد بالحدث قائلا: “في مرحلة من تاريخ بلادنا نشهد الكثير من الكراهية والانقسام والظلم، أشكركم على انتخاب زهران ممداني رئيسا لبلدية نيويورك!”.
واختار ممداني أداء القسم الأول في محطة مترو “أولد سيتي” التاريخية المهجورة في مانهاتن، وصفها بأنها تجسد “مدينة تجرأت على أن تكون جميلة وفي الوقت نفسه قادرة على إحداث تغيير في حياة الطبقات العمالية”.
وأقسم على نسخة من القرآن حملتها زوجته السورية راما دوجي، كانت ملكا للمؤرخ الأسود أرتورو شومبرغ توفي عام 1938، ليكون أول رئيس بلدية مسلم لنيويورك.
ويُواجه ممداني الجديد العهد بالسياسة إذ شغل سابقا منصبا تشريعيا واحدا في مجلس الولاية، تحديات جسيمة حيال تنفيذ وعوده الانتخابية التي ركزت على مكافحة غلاء المعيشة، خاصة أسعار السكن، وبناء 200 ألف وحدة سكنية بأسعار معقولة، وتوفير الرعاية لجميع الأطفال، وإنشاء متاجر كبرى عامة بأسعار مخفضة، وتوفير وسائل نقل عام مجانية.
وواجه سلفه إريك آدامز المتهم بالفساد محاولات ممداني لتجميد إيجارات أكثر من مليون شقة عبر تعيينات استراتيجية في اللجنة المعنية.
انتُخب ممداني ببرنامج معارض صراحة للرئيس دونالد ترامب، خاصة في الاقتصاد والهجرة. رغم ذلك، أجرى حديثا محادثات “ودية” مفاجئة مع ترامب في البيت الأبيض. ويحذر محللون من أن إدارة ترامب قد لا تتردد في تقليص المساعدات الفدرالية للمدينة أو زيادة عمليات ترحيل المهاجرين فيها.
ويُعد أداء ممداني، قبل أشهر من الانتخابات النصفية للولاية، تحت مجهر الديمقراطيين الوطنيين الباحثين عن نموذج لمواجهة ترامب. كما يراقب مجتمع الأعمال، الذي خشي هجرة الأثرياء، تطورات سياساته دون حدوث نزوح جماعي حتى الآن. وأحاط ممداني نفسه بفريق عمل متمرس ضم أعضاء من إدارات سابقة بما فيها إدارة بايدن، سعيا لترجمة خطابه اليساري الطموح إلى سياسات قابلة للتنفيذ في إدارة المدينة الأكثر تعقيدا في الولايات المتحدة.
المصدر: RT
