بوركينا فاسو تفسر سبب قطع علاقاتها مع فرنسا
كشف المدير العام للشؤون القانونية والقنصلية في وزارة خارجية بوركينا فاسو، ليونارد لومبو، عن السبب الرئيسي في قطع الروابط الدبلوماسية بين فرنسا وبوركينا فاسو.
وأوضح المسؤول البوركينابي في مقابلة مع صحيفة “سيدوايا” أن الحكومة، وبعد إجراء تحليل شامل، توصلت إلى استنتاج مفاده أن الشروط اللازمة لإقامة علاقات ثنائية قائمة على الاحترام المتبادل والثقة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام سيادة البلاد، لم تعد متوفرة، مشيرا إلى أن تدهور العلاقات السياسية بين الدولتين على مدار الأشهر الأربعة الماضية يفسر هذا القطع الدبلوماسي.
وأضاف لومبو أن علامات الخلاف بين الدولتين كانت تلوح في الأفق منذ فترة طويلة، حيث أدانت سلطات بوركينا فاسو مرارا ممارسات باريس، ووجهت انتقادات حادة لطريقة تناول وسائل الإعلام الفرنسية للأوضاع في البلاد.
وفي سياق متصل، شدد ممثل الخارجية البوركينابية على أن بلاده، رغم قطع علاقاتها مع فرنسا، تظل دولة منفتحة على العالم، مؤكدا أن قرار القطع يستند إلى تقييم سيادي لمصالحها الوطنية، ولا يشكك بأي حال من الأحوال في التزامها بالحوار والتعاون الدولي والسلام، وتابع “أنهم سيواصلون بناء شراكات متوازنة تقوم على أسس الاحترام المتبادل والتكافؤ وعدم التدخل”.
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب إعلان حكومة بوركينا فاسو، في ليلة الـ 27 من يونيو، عن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع فرنسا، موجهة لها تهما بممارسة أنشطة تضر بمصالحها.
كما اتهمت السلطات البوركينابية في بيانها باريس بممارسة الاستعمار الجديد ودعم شبكات إرهابية في منطقة الساحل، فضلا عن التشويه المتعمد في تغطية الأحداث داخل البلاد، مؤكدة أن الظروف الضرورية لتطوير علاقات تقوم على الاحترام المتبادل والثقة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام السيادة الوطنية لم تعد قائمة.
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن باريس تدرس حاليا اتخاذ إجراءات جوابية، وذلك ردا على إقدام بوركينا فاسو على قطع العلاقات الدبلوماسية.
المصدر: “سيدوايا”
