سعد الحريري يصدر بيانا بشأن قضية “الأمير السعودي المزيف”
أصدر رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري، بيانا بشأن قضية “الأمير السعودي المزيف أبو عمر” التي أثارت جدلا كبيرا في البلاد، لما كشفته من احتيال سياسي مالي نفذه المتهم.
قال المكتب الإعلامي للحريري في بيانه: “ينفي الرئيس سعد الحريري نفيا قاطعا وجازما، جملة وتفصيلا، ما ورد في التقرير الذي بثّته قناة “الجديد” بشأن حصول أي تواصل أو لقاء، مباشر أو غير مباشر، مع المدعو “أبو عمر”، سواء في أبو ظبي كما زُعِم أو في أي مكان آخر، أو عبر أي وسيلة اتصال من أي نوع”.
وأضاف البيان: “ويؤكد الرئيس الحريري أن ما تضمنه التقرير محض افتراء وتضليل، وهو عار تماما من الصحة ويفتقر إلى الحد الأدنى من المهنية والدقة، ويقع ضمن إطار فبركة معلومات مختلقة لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة”.
وتابع: “وإذ يهم المكتب الإعلامي التنبيه إلى خطورة هذا النهج القائم على نشر الأكاذيب وترويج الشائعات، فإنه يحمّل قناة “الجديد” كامل المسؤولية عن تبعات ما بثّته، ويطالبها بالاعتذار العلني والتصحيح الفوري والواضح وفق الأصول، والتوقف عن الزجّ باسم الرئيس الحريري في حملات تشويه مدفوعة بالأوهام والاختلاق”.
وشدد المكتب على أنه “يحتفظ بكامل الحقوق القانونية لملاحقة كل من يقف خلف هذه الادعاءات ويشارك في نشرها أو ترويجها، أمام الجهات القضائية المختصة”.
صدر عن المكتب الإعلامي للرئيس سعد الحريري البيان الآتي:
ينفي الرئيس سعد الحريري نفيًا قاطعًا وجازمًا، جملةً وتفصيلًا، ما ورد في التقرير الذي بثّته قناة الجديد بشأن حصول أي تواصل أو لقاء، مباشر أو غير مباشر، مع المدعو “أبو عمر”، سواء في أبو ظبي كما زُعِم أو في أي مكان آخر، أو عبر…
— Saad Hariri @saadhariri January 1, 2026
وفي سياق متصل، صدر عن هيئة شؤون الإعلام في تيار المستقبل بيان أوضحت فيه أن قناة “الجديد” بثّت في نشرتها المسائية تقريرا عن اعترافات “الأمير المزعوم” استند إلى “مصادر خاصة” لا إلى مصادر التحقيق الرسمي، وتضمّن مزاعم لا أساس لها من الصحة بحق الأمين العام للتيار أحمد الحريري وعضو مكتبه زياد أمين.
وأكد البيان أن كل ما ورد عن “تواصل” و”تحويلات مالية” بطلب من “الأمير المزعوم” عار عن الصحة جملةً وتفصيلًا، ويقع ضمن إطار أخبار مفبركة تهدف إلى تضليل الرأي العام، ومحاولة جهات متورطة تغطية الحقائق باختلاق ادعاءات كاذبة تزج باسم التيار ورموزه من دون أي مستند أو دليل.
وختم “تيار المستقبل” بوضع ما نُشر في عهدة التحقيق الرسمي في قضية “الأمير المزعوم”، مع التأكيد على الاحتفاظ الكامل بحقه في اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق القناة وكل من يروّج لهذه المزاعم والادعاءات.
ويأتي ذلك وسط ضجة كبيرة أثارها رجل ادعى أنه أمير سعودي في لبنان، حيث احتال على عدد من السياسيين عبر ادعاء النفوذ والقرب من مرجعيات سعودية عليا.
وحسب وسائل إعلام لبنانية، فإن الشيخ خلدون عريمط هو من روج لهذا الأمير المزيف وقدرته على التأثير في الحياة السياسية مقابل منافع مادية، ما أدى إلى وقوع عدد من النواب والسياسيين ضحايا وعود بتسلم مناصب وزارية ونيابية.
وقام عريمط باستغلال ابتعاد الرياض الرسمي عن الساحة اللبنانية في فترة سابقة، وقلة الاتصالات المباشرة، ليزور شخصيات سياسية ويدعي أمامها رضا المملكة عنهم، ثم يعرض عليهم التواصل مع مسؤولين سعوديين مزعومين. وعند موافقة الضحية، كان يقدم لها عبر هاتفه شخصا باسم “الأمير السعودي أبو عمر” على أنه مقرب من الديوان الملكي السعودي وقادر على تحقيق طموحاتهم.
وكان “أبو عمر” في الواقع لبنانيا من عكار يدعى مصطفى الحسيان ويعمل في حدادة السيارات، ويتقن التحدث باللهجة الخليجية.
وفي تطورات هذه القضية، ذكرت قناة “الجديد” أنه “مع توقيف الشيخ خلدون عريمط على ذمة التحقيق، أوقف أيضا الشيخ خالد السبسبي في ملف الأمير الوهمي، كما جرى توقيف مواطنين اثنين آخرين”.
وأفادت الجديد بأن “لائحة الذين سيتم استدعاؤهم طويلة، على رأسها النائب محمد سليمان”، كما يُتوقع “الاستماع الى إفادات رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة وآخرين”.
وأوضحت القناة أن “التحقيق مع عريمط تناول شقين، الأول مالي والثاني سياسي”، لافتة إلى أن “عريمط حاول في بداية الأمر التنصل من المسؤولية في ملف الأمير الوهمي رافعا التهم عن نفسه وملقيا بها على عاتق الشيخ السبسبي”.
المصدر: “الجديد” + RT
