إحباط في الجيش الإسرائيلي: كانت هناك بالفعل مواعيد محددة لشن هجمات وإيران قد تظل دولة عتبة نووية

إحباط في الجيش الإسرائيلي: كانت هناك بالفعل مواعيد محددة لشن هجمات وإيران قد تظل دولة عتبة نووية

أعربت القيادة العليا للجيش الإسرائيلي عن خيبة أمل عميقة إزاء الاتفاق المتبلور بين إدارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب وإيران، واصفة ما نشر حتى الآن بأنه “اتفاق سيء لإسرائيل”.

 وبحسب ما نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤولين بارزين في الجيش الإسرائيلي، فإن الاتفاق لا يقدم ردا كافيا على قضية المشروع النووي الإيراني، الذي يُعتبر في إسرائيل التهديد الاستراتيجي الرئيسي، ولا على مشروع الصواريخ الباليستية الذي يمكن لإيران تسريع وتيرته بسرعة.

كما يشعر الجيش الإسرائيلي بقلق خاص إزاء وقف إطلاق النار المتبلور في لبنان ضد “حزب الله”، حيث أوضح مسؤول أمني بارز للصحيفة قائلا: “يجب ألا يشمل الاتفاق لبنان”.

وقام رئيس الأركان، الفريق إيال زامير، الأحد، بزيارة لقيادة المنطقة الشمالية وصادق على خطط نارية لاستمرار القتال ضد “حزب الله”، بما في ذلك في عمق لبنان. ومع ذلك، وفقا لجهات أمنية، فإن هذه الخطط لم يتم المصادقة عليها في هذه المرحلة من قِبل المستوى السياسي، ويرجع ذلك جزئيا إلى قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالدفع نحو المسار السياسي مع إيران.

وتتخوف المنظومة الأمنية بشكل خاص من أن الاتفاق قد يترك إيران كـ “دولة عتبة نووية”، أي دولة تمتلك المعرفة، والبنى التحتية، والمواد المخصبة اللازمة للاختراق مستقبلا نحو الأسلحة النووية في غضون فترة زمنية قصيرة.

ويرى الجيش الإسرائيلي، حسب “يديعوت أحرونوت”، أن وقف القتال دون تفكيك كامل لمنشآت الإخصاب وإخراج اليورانيوم المخصب من إيران قد يتيح لها إعادة بناء قدراتها تحت مظلة سياسية أمريكية. وقال مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي لـ”يديعوت أحرونوت”: “يجب ألا تخرج إيران من هذا الاتفاق أقوى، ويجب ألا يُسمح لها بالخروج أقوى”.

كما خاب الأمل في مقر وزارة الدفاع جراء كون الاتفاق الملوح في الأفق لا يعالج بشكل عميق مشروع الصواريخ الباليستية ومنظومة الوكلاء التابعة لإيران في المنطقة. وحذرت جهات أمنية من أن تدفق الأموال مجددا إلى طهران نتيجة تخفيف العقوبات قد يعيد تقوية حزب الله، والجماعات المسلحة في العراق، والحوثيين. وأضاف مسؤول أمني كبير أن إسرائيل تتخوف من وضع يتم فيه “شراء هدوء مؤقت على حساب تهديد طويل الأمد”.

وبحسب أقواله، فإن الجيش يرى أن الإنجازات العملياتية التي تحققت ضد إيران وحزب الله في الفترة الأخيرة تخلق فرصة استراتيجية نادرة، ويحظر السماح لطهران بالخروج من الأزمة وهي مستقوية.

وثمة قلق آخر في المنظومة الأمنية يتعلق بالبنود المرتبطة بوقف إطلاق النار في لبنان. ووفقا للتقديرات في إسرائيل، فإن التفاهمات بين واشنطن وطهران تتضمن أيضا مسعى لتهدئة الجبهة الشمالية، ويتخوف الجيش الإسرائيلي من أن هذا الأمر سيقيد حرية عمل الجيش ضد “حزب الله” في المستقبل. وقالت مصادر في القيادة الأمنية العليا: “لقد كانت للجيش الإسرائيلي إنجازات عسكرية جنونية في هذه الحرب. إن إيران في وضع صعب عسكريا واقتصاديا، ويجب ألا تخرج منه أكثر قوة”.

إلى جانب ذلك، تؤكد مصادر إسرائيلية أنه تم الحفاظ طوال الفترة الماضية على تنسيق وثيق جدا مع الأمريكيين. وعُلم أنه قد صِيغت عدة مواعيد متفق عليها لشن هجمات بين الجيشين، وكانت تنتظر الموافقة النهائية من ترامب، إلا أنها أُجّلت في نهاية المطاف بسبب القرار بالدفع نحو اتفاق مع إيران.

المصدر: “يديعوت أحرونوت”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *