الإعلام العبري يرصد ردود فعل الصحافة التركية حول الهجوم على مطار أبو الظهور في سوريا
رصد الإعلام العبري ردود فعل وصفها بـ”القاسية” على الهجوم الإسرائيلي “غير الاعتيادي” على مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي شمال غربي سوريا.
وجاء عنوان صحيفة “Türkiye” التي، وفقا لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، تدعم مواقف نظام الرئيس رجب طيب أردوغان صباح اليوم الأربعاء: “استفزاز إسرائيلي خطير”،
وأشارت الصحيفة إلى العنوان الفرعي: “مقاتلات إسرائيلية قصفت مطارا عسكريا في إدلب – على بعد نحو 55 كيلومترا فقط من الحدود التركية. المطار مخصص لنشر أنظمة رادار ودفاع جوي، وبذلك نفذ الإسرائيليون استفزازا حربيا”. ومع ذلك، وعلى الرغم من اللهجة الحادة، لم تحظ هذه التصريحات بأهمية خاصة، وغالبا ما تراجعت في خضم تقارير أخرى.
وليلة أمس، تعرض مطار أبو الظهور العسكري، في منطقة ريف إدلب الشرقي في سوريا، لهجوم. ووفقا لتقارير إعلامية، استهدفت أربعة طائرات مدارج الإقلاع ومنشآت التخزين.
وأصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بيانا باللغة الإنجليزية، أكد فيه عمليا الهجوم: “اتفقت إسرائيل وسوريا على الوضع القائم في الشؤون الأمنية، والذي كادت سوريا أن تنتهكه من خلال السماح للجنود الأتراك بالانتشار في قاعدة للقوات الجوية بالقرب من حلب. حذرت إسرائيل سوريا مرارا من أن مثل هذا الانتشار سيشكل تهديدا لأمن إسرائيل، واختارت سوريا تجاهل التحذيرات. لذا لن تتسامح إسرائيل مع أي تهديدات لأمنها، وسترحب بالعودة إلى الوضع القائم”.
ونشر حساب “Egypt’s Intel Observer” على منصة “إكس”، الذي يتناول قضايا استخباراتية، صورا عبر الأقمار الصناعية تظهر أعمال إعادة الإعمار المستمرة في المطار الذي هاجمته إسرائيل. وكتب الحساب على المنصة أيضا أنه يمكن ملاحظة أعمال ترميم مستمرة لمدرج الإقلاع وممرات سيارات الطائرات على مدى فترة من الزمن. ووفقا للحساب، تشير الأنشطة إلى نية إعادة القاعدة إلى العمل العملياتي، وربما بدعم تركي أو كجزء من انتشار مستقبلي لتركيا على الأراضي السورية.
وفي صحيفة “Türkiye”، رُبط الهجوم الإسرائيلي بتزايد قوة تركيا على الساحة الدولية. وكتبت الصحيفة من بين أمور أخرى: “مكالمة أردوغان وترامب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصابت إسرائيل التي ترتكب إبادة جماعية بالجنون. فقد توصل أردوغان وترامب إلى اتفاق بشأن حل الأزمة في إيران والسلام في غزة. نتنياهو، الذي أصيب بالذعر عقب القرارات التي اتخذت في المكالمة، هاجم سوريا بعد فترة قصيرة”.
كما أشادت صحيفة “SABAH”صباح بالرئيس التركي، وكتبت في سياق الاتصالات بين أردوغان وترامب أن “تركيا هي المهندس الجديد للشرق الأوسط”.
وفي صحيفة “Cumhuriyet” جمهورية، طلبوا التأكيد على الخلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن هجمات سلاح الجو في سوريا. وفي هذا السياق، كتب: “وقع الهجوم بالتزامن مع دعوة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، توم باراك، إلى ضبط النفس””.
وفي غضون ذلك، وعلى خلفية التوتر الإقليمي، أعلنت تركيا اليوم أنها مستعدة للعمل مع سلطات دمشق في عمليات البحث عن النفط والغاز في سوريا. وقال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار اليوم في مؤتمر صحفي مع نظيره السوري محمد البشير إن شركة النفط التركية الحكومية TPAO والشركات الخاصة مستعدة لإجراء مسوحات زلزالية وعمليات حفر في البحر وعلى اليابسة. وفي الوقت نفسه، ستشغل تركيا وسوريا قريبا بنية تحتية جديدة للكهرباء، وستضاعفان ثلاث مرات قدرة نقل الكهرباء إلى سوريا.
المصدر: “يديعوت أحرونوت”
