نواب ليبيون يستنكرون أحداث صرمان ويهاجمون صمت الرئاسي وحكومة الوحدة والبعثة الأممية
أدان عضو مجلس النواب الليبي عن مدينة صرمان والنائب الأول لرئيس مجلس النواب فوزي النويري، بشدة، الأحداث التي شهدتها المدينة، وما رافقها من اشتباكات مسلحة داخل الأحياء السكنية.
وحمّل النويري المؤسسات الوطنية مسؤولية التحرك لوقف تكرار هذه الأحداث وحماية المدنيين.
وقال النويري، في بيان، إنه أجرى عددا من الاتصالات مع المجلس البلدي والجهات الرسمية والأطراف ذات العلاقة، بهدف احتواء الأزمة ووقف الاشتباكات وتجنيب المدنيين مزيدا من المخاطر، موضحا أنه انتظر أن تضطلع المؤسسات المختصة بمسؤولياتها الوطنية، وأن يصدر عنها موقف يعكس حجم ما جرى وخطورته.
وأكد أن ما شهدته صرمان يمثل انتهاكا جسيما لحق المواطنين في الأمن والحياة، معتبرا أن وقوع اشتباكات مسلحة داخل الأحياء السكنية وسقوط ضحايا وترويع المدنيين، مشهد لا يليق بدولة تسعى إلى ترسيخ الاستقرار وسيادة القانون.
وشدد النويري على أن الواجب الوطني والأخلاقي يقتضي الوقوف بجدية أمام ما جرى، وتحديد مسؤوليات الجهات المعنية، واتخاذ إجراءات كفيلة بمنع تكرار مثل هذه الأحداث، داعيًا المؤسسات الأمنية والعسكرية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في فرض الأمن وحماية المدنيين وإنفاذ القانون دون تهاون.
وحمّل النويري المجلس الرئاسي مسؤولية وطنية وسياسية تستوجب موقفا واضحا وإجراءات فاعلة، تعكس مسؤوليته في حماية المواطنين والحفاظ على الأمن العام، منتقدا في الوقت ذاته ما وصفه بالصمت الذي التزمته البعثة الأممية تجاه أحداث صرمان.
وقال إن عدم صدور موقف أممي يعبر عن التضامن مع المدنيين أو يؤكد حقهم في الأمن والسلام، لا ينسجم مع طبيعة المهام المنوطة بالبعثة، ويثير تساؤلات حول مدى قيامها بالدور المنتظر منها في مثل هذه الظروف.
وأضاف أن دماء الليبيين وأمن المدن ليست محل انتقائية في المواقف، ولا يجوز أن تمر مثل هذه الأحداث دون موقف واضح من الجهات الوطنية والدولية المعنية، مؤكدًا أن حماية المدنيين وترسيخ الأمن وإنفاذ القانون مسؤوليات مشتركة تتطلب تحركًا جادًا وسريعًا من جميع مؤسسات الدولة.
ودعا النويري أبناء صرمان إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس والالتفاف حول مصلحة الوطن، ونبذ كل ما من شأنه تأجيج الفتنة أو تعميق الانقسام، مطالبا الجهات الأمنية والعسكرية بالتدخل لتحمل مسؤولياتها في حماية السكان وفرض الأمن.
وفي السياق ذاته، استنكر عضو مجلس النواب علي السباعي صمت المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية والبعثة الأممية تجاه الأحداث التي شهدتها صرمان، معتبرا أن تجاهل معاناة أهالي المدينة أمر مرفوض.
ودعا السباعي إلى محاسبة المسؤولين عن الأحداث، منتقدا عدم تحرك مؤسسات الدولة رغم خطورة الوضع، وعدم اتخاذها أي موقف رسمي تجاه ما شهدته المدينة من اشتباكات وتداعيات أمنية.
المصدر: RT
