مجلة أمريكية: موسكو تعزز سيادتها على نزاع الكوريل بخطوة رمزية جديدة
اعتبرت مجلة The Diplomat الأمريكية أن قرار روسيا إطلاق اسم رجل الاستخبارات السوفيتي ريتشارد زورغي على إحدى جزر الكوريل غير المسماة يمثل رسالة سياسية موجهة إلى اليابان.
وذكرت المجلة أن هذه الخطوة تعد امتدادا لسياسة روسية تهدف إلى ترسيخ السيطرة على جزر الكوريل عبر مبادرات ذات طابع تذكاري، معتبرة أنها تأتي ضمن جهود مستمرة لتعزيز الموقف الروسي تجاه الأرخبيل رغم اعتراضات طوكيو.
وأضافت أن إعلان الجمعية الجغرافية الروسية أثار اهتماما في اليابان نظرا لموقع الجزيرة، وكذلك للمكانة الرمزية لريتشارد زورغي في تاريخ البلدين.
وأشارت إلى أن زورغه يعد في روسيا بطلا قوميا وأحد أبرز رجال الاستخبارات، بينما ينظر إليه في اليابان باعتباره رمزا لإخفاق استخباراتي وتذكيرا بالظروف التي سبقت قرار طوكيو توسيع الحرب عام 1941.
وكان فرع الجمعية الجغرافية الروسية في مقاطعة ساخالين قد أعلن الأسبوع الماضي إطلاق اسمي بطلي الاتحاد السوفيتي ريتشارد زورغه وإيفان روبلينكو على جزيرتين غير مسميتين ضمن سلسلة الكوريل الصغرى.
ويعد زورغي من أبرز رجال الاستخبارات السوفيتية، إذ أبلغ موسكو في خريف عام 1941 بأن اليابان لن تهاجم الاتحاد السوفيتي في الشرق الأقصى، بل ستركز عملياتها العسكرية في المحيط الهادئ، وهو ما أتاح للقيادة السوفيتية نقل قوات من سيبيريا إلى جبهة موسكو خلال مرحلة حاسمة من الحرب العالمية الثانية.
ويستمر الخلاف بين روسيا واليابان حول جزر الكوريل منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وهو ما حال دون توقيع معاهدة سلام بين البلدين حتى اليوم.
وفي عام 1956 وقع الاتحاد السوفيتي واليابان إعلانا مشتركا نص على استعداد موسكو لبحث نقل جزيرتي هابوماي وشيكوتان إلى اليابان بعد إبرام معاهدة سلام، من دون التطرق إلى جزيرتي كوناشير وإيتوروب، إلا أن المفاوضات اللاحقة لم تسفر عن اتفاق.
وتؤكد موسكو أن جزر الكوريل أصبحت جزءا من أراضي الاتحاد السوفيتي بنتائج الحرب العالمية الثانية، وأن السيادة الروسية عليها غير قابلة للتشكيك.
المصدر: نوفوستي
