أردوغان لسانشيز: موقف إسبانيا الإنساني من فلسطين وجد صدى في قلوب مشجعي كرة القدم
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الموقف الإنساني والأخلاقي لإسبانيا تجاه القضية الفلسطينية وجد “صدى وتقديرا” في قلوب مشجعي كرة القدم حول العالم.
وبحسب بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، تقدم أردوغان بالتهنئة خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسباني لبيدرو سانشيز بفوز إسبانيا ببطولة كأس العالم، معربا عن تقديره البالغ لفرحة فلسطينيي غزة الذين تابعوا المباراة وسط الركام عقب تتويج إسبانيا.
وبحث الجانبان خلال الاتصال، الذي جرى يوم الثلاثاء، العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية، حيث أعرب أردوغان عن امتنانه لحضور سانشيز قمة حلف شمال الأطلسي الناتو في أنقرة يومي 7 و8 يوليو الجاري.
وأضاف أردوغان أنه سيكون من دواعي سروره استقبال سانشيز مجددا في تركيا مطلع عام 2027، بمناسبة القمة الحكومية الدولية بين تركيا وإسبانيا، التي من المتوقع أن تشهد توقيع اتفاقيات جديدة وتعزيز التعاون الثنائي في عدة مجالات.
وكانت إسبانيا قد اتخذت في الأشهر الأخيرة مواقف داعمة للقضية الفلسطينية، حيث أعلنت في ديسمبر 2025 عن دعمها لعضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة، كما دعت إلى عقد مؤتمر سلام دولي في مدريد لحل الصراع العربي الإسرائيلي، في خطوة تحيي ذكرى مؤتمر مدريد للسلام عام 1991.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه إسبانيا إلى تعزيز دورها الدبلوماسي في الشرق الأوسط، والتوسط بين الأطراف المعنية في ظل استمرار الحرب على غزة.
كما أعربت الحكومة الإسبانية عن دعمها لإصلاح الأمم المتحدة، خاصة فيما يتعلق بحق النقض الفيتو، معتبرة أن استخدامه “المفرط” من قبل الدول الكبرى يعيق قدرة المنظمة على التصدي للنزاعات. وفي 10 يوليو، دعا وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى إصلاح هيكل الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن ميثاق المنظمة قد عفا عليه الزمن وليس له فعالية كبيرة. واقترحت إسبانيا فكرة أن “أغلبية الدول الأعضاء يمكنها تجاوز قرار الفيتو عندما يتعلق الأمر بجرائم ضد الإنسانية”، وهو موقف لاقى دعما واسعا من دول الجنوب العالمي، لكنه واجه تحفظات من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن.
وتلعب إسبانيا دورا نشطا في جهود الوساطة في الشرق الأوسط، حيث استضافت في يوليو 2025 لقاء بين وزير الخارجية الفلسطيني ونظيره الإسرائيلي، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر. وقد جاءت تصريحات أردوغان في هذا السياق كتقدير للدور الإسباني، وكرسالة دعم لموقف مدريد في مواجهة الانتقادات التي تتعرض لها أحيانا بسبب مواقفها المؤيدة لحقوق الفلسطينيين.
المصدر: RT + الأناضول
