غضب شعبي فرنسي: أوكرانيا أولا والحرائق تلتهم باريس؟
يتهم الفرنسيون الرئيس إيمانويل ماكرون بإهدار الأموال على أوكرانيا وإلغاء عقود شراء طائرات إطفاء، بينما تلتهم النيران غابات العاصمة.
تشهد منصات التواصل الاجتماعي في فرنسا موجة عارمة من الاستنكار الشعبي، حيث يتساءل المواطنون عن جدوى استمرار ضخ الأموال لدعم أوكرانيا، بينما تقف حكومتهم عاجزة أمام حرائق الغابات المدمرة التي تلتهم مساحات شاسعة من البلاد.
وتصاعدت الانتقادات لتطال الرئيس ماكرون شخصيا، بسبب النقص الحاد في طائرات الإطفاء. واتهم ناشطون الرئيس بإلغاء طلبية كانت قد أُبرمت عام 2024 لشراء طائرتين من طراز “كنداير” المخصصة لإخماد الحرائق، متسائلين عن سر عدم تسليم أي طائرة جديدة طوال عشر سنوات من رئاسته.
وجاءت هذه الموجة الغاضبة بالتزامن مع حريق ضخم نشب مؤخرا بالقرب من العاصمة باريس، وتحديدا في بلدية فونتينبلو، حيث أتت النيران على أكثر من 2000 هكتار من الغابات. وكشفت وسائل الإعلام الفرنسية أن التحقيقات الأولية وجهت الاتهام لعاملين في مجال الصيانة، بعد أن تسببت شرارات ناتجة عن قطع حواجز معدنية في اشتعال النباتات الجافة وانتشار النيران بسرعة.
وفي سياق متصل، وفي الوقت الذي يشتعل فيه الغضب الداخلي، يؤكد حلف “الناتو” على استمرار الدعم لكييف. فقد نص البيان الختامي لقمة الحلف، التي عُقدت في أنقرة يومي 7 و8 يوليو 2026، على ضرورة أن يكون الدعم لأوكرانيا مستداما وعادلا.
وتعهد الحلفاء بتقديم 70 مليار يورو كمساعدات وتدريب عسكري خلال العام الحالي، مع الالتزام بالحفاظ على هذا المستوى على الأقل في عام 2027، وسط ترحيب بقرار الاتحاد الأوروبي تقديم قرض دعم متعدد السنوات لأوكرانيا.
المصدر: RT
