رويترز: إيران طلبت من الحوثيين إغلاق باب المندب في حال استهداف واشنطن شبكتها الكهربائية
أفادت وكالة “رويترز” بأن إيران طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في حال شن الولايات المتحدة هجوما على البنية التحتية لشبكة الكهرباء الإيرانية.
ونقلت الوكالة عن مصدرين إيرانيين كبيرين، إلى جانب مصدر إقليمي مطلع، قولهم إن المقترح نوقش داخل القيادة الإيرانية، وأُبلغ به الحوثيون خلال الفترة الأخيرة، دون الكشف عن كيفية إيصال الرسالة أو توقيتها بدقة.
وأضافت المصادر أن الطلب جاء في ظل تصاعد التوتر، بعدما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء الماضي، باستهداف البنية التحتية للكهرباء في إيران.
ونقلت الوكالة عن مصدر مقرب من الحوثيين أن الجماعة استكملت استعداداتها لشن هجمات على سفن الشحن، عبر نشر صواريخ وطائرات مسيرة في مناطق مطلة على مضيق باب المندب، بما في ذلك مرتفعات الحديدة وخليج عدن، وأنها تنتظر صدور أوامر التنفيذ.
وزعم المصدر أن ممثلين عن الحرس الثوري الإيراني موجودون في اليمن وسيتولون تحديد توقيت أي خطوة لإغلاق المضيق.
وأشارت “رويترز” إلى أن أي تعطيل للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، بالتزامن مع إغلاق مضيق هرمز، من شأنه أن يعطل مساري تصدير النفط الرئيسيين في الشرق الأوسط، ما قد يفاقم أزمة الطاقة العالمية.
وفي مؤشر على تصاعد التوتر في المنطقة، أطلق الحوثيون صواريخ على السعودية بعد اتهامهم للمملكة بقصف مطار تحت سيطرتهم يوم الاثنين.
ونقلت “رويترز” عن توربيورن سولفيت كبير محللي شؤون الشرق الأوسط لدى شركة فيريسك مابلكروفت لتحليل المخاطر قوله، إن تصاعد التوتر بين الحوثيين والسعودية يأتي في وقت غير مناسب.
وأضاف: “إذا اشتد القتال وامتد إلى البنية التحتية للتصدير والشحن في البحر الأحمر، فسيهدد ذلك المسار البديل الرئيسي الوحيد لتصدير النفط من المنطقة”.
وقال مصدران بالمنطقة مقربان من الرياض للوكالة، إن المملكة تأخذ التهديدات من إيران والحوثيين على محمل الجد وإن الرياض على دراية بالتنسيق الوثيق بين الجماعة اليمنية وإيران بشأن البحر الأحمر.
وقال أحد المصادر إن حكام إيران “يسعون للضغط على الولايات المتحدة برفع التكلفة المحتملة على الاقتصاد العالمي، مما يهدد حركة الشحن في البحر الأحمر وتدفق صادرات النفط السعودية عبره”، وهو ما زعم المصدر بأنه جزء من “التفكير الإيراني”.
وأضاف المصدر: “إن إغلاق المضيق لن يكون صعبا، فبإمكان أي شخص يحمل بندقية أن يعرقل حركة الملاحة، ولا حاجة لصواريخ متطورة لعرقلة الملاحة”.
ويتصاعد التوتر في المنطقة منذ انهيار الاتفاق المؤقت الهش لوقف إطلاق النار الذي أبرم في يونيو الماضي، بين طهران وواشنطن، مما جدد المخاوف من اندلاع حرب شاملة وأعاق تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
واستأنفت الولايات المتحدة في 8 يوليو ضرباتها ضد إيران ردا على هجمات بطائرات مسيرة استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، بحسب القيادة المركزية الأمريكية. وفي المقابل، شنت القوات الإيرانية ضربات انتقامية استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول الشرق الأوسط.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 9 يوليو أن وقف إطلاق النار مع إيران لم يعد ساري المفعول، مما فتح الباب أمام موجة جديدة من التصعيد العسكري.
وأعلنت إيران في 12 يوليو عن إغلاق مضيق هرمز حتى انتهاء التدخل الأمريكي في المنطقة، وبدوره، أعلن ترامب عن فرض “حصار بحري كامل” على إيران، يشمل جميع السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، بالإضافة إلى السفن التي تحمل أي شحنات إيرانية.
يذكر أن مضيق باب المندب يعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويُعد المدخل الجنوبي لقناة السويس، ويمر عبره يوميا نحو 30% من حركة التجارة العالمية للنفط، بالإضافة إلى ملايين الحاويات التجارية.
المصدر: رويترز + RT
