حراك تركي إيراني بعد انهيار وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن
ناقش وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع نظيره الإيراني عباس عراقجي آخر التطورات في المنطقة في ظل انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
أفاد بذلك اليوم لمراسل وكالة تاس، مصدر في وزارة الخارجية التركية، وقال: ” أجرى الوزير فيدان اليوم محادثة هاتفية مع وزير الخارجية الإيراني عراقجي. وناقش الوزيران خلالها التطورات الأخيرة في المنطقة ووقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة”.
وقبل فترة وجيزة، انتهى اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت وانهارت مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران رسميا، لتدخل المنطقة جولة جديدة من التصعيد العسكري العنيف المتبادل بعد أسابيع قليلة من الهدوء الهش.
وتعود جذور الأزمة الأخيرة إلى خلافات حادة حول إدارة مضيق هرمز؛ وتم اتهام إيران باستهداف 3 ناقلات نفط وغاز من بينها ناقلات سعودية وقطرية باستخدام طائرات مسيّرة ومقذوفات. اعتبرت واشنطن هذه العمليات انتهاكا صارخا ومباشرا لبنود وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في منتصف يونيو.
وردا على استهداف السفن، سحبت وزارة الخزانة الأمريكية فورا “الإعفاء الخاص” الذي كان يتيح لإيران بيع نفطها ومشتقاته خلال فترة الهدنة.
وصرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من العاصمة التركية أنقرة خلال قمة الناتو بأن “وقف إطلاق النار قد انتهى تماما وهو مجرد مضيعة للوقت”، واصفا القيادة الإيرانية بـ “الحثالة” ومتوعدا بضربات أشد.
وبالفعل شن الجيش الأمريكي غارات جوية مكثفة استهدفت شبكات الدفاع الجوي، ومراكز المراقبة البحرية، وأكثر من 60 زورقا تابعا للحرس الثوري الإيراني. وفي اليوم التالي تم استهداف مدن ساحلية وشرقية إيرانية رئيسية مثل بوشهر، وبندر عباس، وتشاغبهار، وكونارك، وإيران شهر، وأعلنت طهران مقتل 8 من جنودها جراء هذه الغارات.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني عن إطلاق صواريخ باليستية ومسيّرات في “رد عقابي أول” استهدف بشكل مباشر القواعد الأمريكية في الخليج، ومنها قاعدتا “عريفجان وعلي السالم” في الكويت، وقاعدتا “الجفير والشيخ عيسى” في البحرين، بالإضافة إلى رشقات صاروخية تم اعتراضها فوق الأردن وقطر.
المصدر: تاس+ RT
