ترامب: لم أتخذ قرارا بعد بشأن سحب قوات إضافية من أوروبا

ترامب: لم أتخذ قرارا بعد بشأن سحب قوات إضافية من أوروبا

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لم يتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن احتمال سحب قوات أمريكية إضافية من أوروبا، مشيرا إلى أن هذه الخطوة مرتبطة بقضيتين أساسيتين.

وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية المتجهة إلى وشنطن بعد مشاركته في قمة الناتو بأنقرة: “لم أتخذ مثل هذا القرار بعد”.

وأضاف: “سيتوقف الأمر كثيرا على غرينلاند بشكل أساسي؛ وما إذا كان بإمكاننا إبرام صفقة جيدة بشأنها، كما سيعتمد أيضا على إيران”.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت شهدت فيه قمة “الناتو” التي عقدت في أنقرة توترات متصاعدة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، حيث هاجم ترامب الحلفاء لعدم دعمهم الحرب ضد إيران، وكرر رغبته في الاستحواذ على غرينلاند، معبرا عن استيائه من موقف الحلفاء الأوروبيين الرافض لذلك.

وأكد ترامب أن الجزيرة “يجب أن تكون تحت سيطرة الولايات المتحدة”، مهددا بسحب القوات الأمريكية من أوروبا إذا استمر القادة الأوروبيون في رفض مطالبه.

وكان ترامب قد دعا في مارس الماضي الدول الأعضاء في الحلف إلى إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز الذي تعطل فعليا على إثر الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إلا أن هذه الدول نأت بنفسها عن الصراع باعتباره خيارا أمريكيا لم تستشر فيه الدول الأوروبية، وعلى إثر ذلك شن الرئيس الأمريكي هجوما لاذعا على “الناتو”، واصفا إياه بأنه “نمر من ورق”، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تنسى الموقف “الجبان” لهذه الدول.

وبدأت الولايات المتحدة رسميا تقليص وجودها العسكري في أوروبا عبر سحب حوالي 5 آلاف عسكري من ألمانيا وإلغاء انتشار آلاف آخرين في بولندا ودول البلطيق، وذلك بقرارات مفاجئة أصدرتها في مايو الماضي، بعد رفضهم دعم حرب واشنطن ضد إيران واعتمادهم بشكل مفرط على القدرات العسكرية الأمريكية.

وفي سياق آخر، أثار ترامب أزمة داخل حلف “الناتو” مطلع العام الجاري عندما طالب بالسيطرة على غرينلاند لأسباب أمنية، قبل أن يعلن لاحقا عن تشكيل مجموعة عمل تضم ممثلين عن الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند لبحث مستقبل الجزيرة. ورغم تراجعه عن التهديد باستخدام القوة أو فرض رسوم عقابية، ظل الملف مثار جدل واسع داخل الحلف.  

من جانبها، حذرت الدوائر الرسمية في كل من الدنمارك وغرينلاند، واشنطن مرارا من أي محاولة للاستيلاء على الجزيرة، مطالبة باحترام سيادة المملكة الدنماركية عليها.

وقد شددت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن على هامش القمة على أن “غرينلاند ليست للبيع” وأكد الاتحاد الأوروبي أن القرارات المتعلقة بمستقبل الجزيرة تخص سكانها والدنمارك وحدها.

المصدر: RT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *