تحذير شديد اللهجة للمستقبل من لواء إسرائيلي: إذا لم نكن مستعدين للمخاطرة بالقتال فسنحترق

تحذير شديد اللهجة للمستقبل من لواء إسرائيلي: إذا لم نكن مستعدين للمخاطرة بالقتال فسنحترق

أشار اللواء احتياط الإسرائيلي غيرشون هكوهين إلى الوضع الإستراتيجي لإسرائيل على خلفية المعارك المستمرة، موجها تحذيرا شديد اللهجة بخصوص المستقبل.

وفي حديث له على راديو “103fm”، استعرض غيرشون هكوهين التغيير في طبيعة الحروب التي “فُرضت على إسرائيل” قائلا: “لا يمكن الحكم على الانتصار في الحرب دون فهم السياق جيدا. إن منظومة أعدائنا قد فعلت كل شيء بوعي، وبقصد مهني، ليتسببوا في تفكيك أسس المفهوم الأمني الإسرائيلي. وكان في أسس المفهوم الأمني فكرة أن الحرب يجب أن تكون قصيرة وتنتهي بحسم سريع. وما فعله الأعداء، سواء في حزب الله، أو في حماس، أو في إيران، هو جهد لحرماننا من القدرة على الحسم السريع”.

بعد ذلك، جسّد هكوهين هذا التغيير من خلال العمل الجذري المطلوب في قطاع غزة: “قبل نحو شهر ونصف، أشارت الفرقة 252، التي كانت تعمل في شمال قطاع غزة، إلى الانتهاء من إحباط وتدمير الأنفاق في منطقة بيت حانون. هذا عمل فيزيائي لبنى تحتية يجب تدميرها واستغرق عاما ونصف العام. بينما كان يمكن تدمير فرقة مدرعة في نصف يوم”.

وفي سياق المقابلة، تطرق هكوهين إلى المفهوم الذي يرى أنه سيكون المفهوم الصحيح للمنطقة بشكل خاص وللعالم بشكل عام: “إن الشيء الكبير الذي حدث في 7 أكتوبر هو أنه ينبغي له أن يحرر الشعب اليهودي في إسرائيل من الشعور بأن لديه جنة. لا توجد جنة على الأرض. هذا وهم نشأ للحظة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وسيدفع الأوروبيون ثمنه لاحقا. وما تعلمناه نحن هو أنه يجب علينا أن نكون في جاهزية كاملة طوال الوقت”.

وأضاف مقارنا الوضع السابق بدفع الأتاوة خوة: “إذا لم نكن مستعدين للمخاطرة بالقتال، فسنكون مثل من يدفع الأتاوة لكي لا يخاطر. سوف يحرقون كشكه إذا لم يدفع، ومن الأفضل له أن يدفع وعندئذٍ يعيش كأنه في طمأنينة. وبمجرد أن يقرر الشخص عدم الدفع والدخول في صراع، فإنه يقع في المرحلة الأولى تحت وطأة الأثمان التي يدفعها”. ومن هذا المنطلق، تحررت إسرائيل، حسب ادعائه، من قلق ‘ماذا سيحدث في اليوم التالي إذا لم أدفع الأتاوة'”.

وتابع هكوهين متطرقا إلى التدخل الأمريكي وعدم فهمهم لثقافة وشعوب الشرق الأوسط: “سيتعلم الأمريكيون مجددا إلى أي مدى تستند طريقة تعاملهم مع مشكلات من هذا النوع على مفهوم خاطئ للظاهرة الإنسانية. إنهم يعتقدون أن جميع البشر يريدون مثلهم الازدهار والطمأنينة. إنهم لا يفهمون ما يعنيه القتال ضد قوى مؤمنة. لم يفهموا ذلك في أفغانستان، ولا في إيران، ولا قبل ذلك”.

المصدر: “معاريف”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *